أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني أمراض القلوب

وإن مَن سَلَكَ مَسلك الأنبياء من العلماء الرَّبانيين وتدرَّبوا على طريقتهم يقدرون القيام بهذا الدَّور في العلاج للناس وكشف الأمرض، وأمَّا غيرهم فدوهم في زيادة هذه الأمراض بفتح باب الشهوات والملذات وغيرها من حيث يشعرون أو لا يشعرون.
وإن أمراض القلوب لا تحصى في نفسها، ولكن يمكن ردها إلى أمراض رئيسية يمكن الوقوف معها لعلاجها، فيكون في علاجها علاج لما سواها من الأمراض.
قال الغَزَاليُّ (¬1): «و اعلم أن علماء الآخرة قد ذكروا فيما يحتاج إليه العبد من هذا الأمر سبعين خصلة محمودة في أضدادها المذمومة، ثم من الأفعال والمساعي الواجبة المحظورة نحو ذلك فنظرنا في الأصول التي لا بدّ من ذكرها في علاج القلب، ولا غنية عنها البتة في شأن العبادة فرأينا أربعة أمور وهي آفات المجتهدين وفتن القلوب تعوق وتشين وتفسد، وأربعة في مقابلتها فيها قوام العباد وانتظام العبادة وإصلاح القلوب.
والآفاتُ الأربع: الأمل والاستعجال والحسد والكبر.
والمناقبُ الأربع: قصر الأمل والتأني في الأمور والنصيحة للخلق والتواضع والخشوع.
¬__________
(¬1) في مجموع الرسائل ص 143.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 474