اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: في دلالة الأحاديث النبوية على اشتراط رضا الزوج في الخلع:
واستضرارها بالمقام معه, وقد بلغ ذلك منها إلى أن خافت أن تأتي ما تأثم به».
وقال الزرقاني (¬1): «أمر إرشاد وإصلاح لا أمر إيجاب».
وإنَّ بعضَ الروايات بيَّنت الإجمال والاختصار الوارد في بعضها، وذكرت أنَّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك وعرضه على ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فوافق عليه؛ توقيراً منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنَّه اختار ما فيه الخير والصلاح له، ومن هذه الروايات:
ما رواه عبدُ الرزَّاق (¬2) والبَيْهَقِيّ (¬3) عن عطاء قال: «أتت امرأةٌ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنّي أبغض زوجي وأحبّ فراقه، فقال أتردِّين عليه حديقته التي أصدقك؟ قال: وكان أصدقها حديقة، قالت: نعم وزيادة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أما الزيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة، قالت: نعم، فقضى بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجل، فأخبر بقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد قبلت قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
¬__________
(¬1) في شرح موطأ مالك، ج3، ص184.
(¬2) عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211هـ)، المصنف، ت: حبيب الرحمن الأعظمي. ط.2. المكتب الإسلامي، بيروت، 1403هـ، ج6، ص502.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير، ج7، ص313.
وقال الزرقاني (¬1): «أمر إرشاد وإصلاح لا أمر إيجاب».
وإنَّ بعضَ الروايات بيَّنت الإجمال والاختصار الوارد في بعضها، وذكرت أنَّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك وعرضه على ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فوافق عليه؛ توقيراً منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنَّه اختار ما فيه الخير والصلاح له، ومن هذه الروايات:
ما رواه عبدُ الرزَّاق (¬2) والبَيْهَقِيّ (¬3) عن عطاء قال: «أتت امرأةٌ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنّي أبغض زوجي وأحبّ فراقه، فقال أتردِّين عليه حديقته التي أصدقك؟ قال: وكان أصدقها حديقة، قالت: نعم وزيادة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أما الزيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة، قالت: نعم، فقضى بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجل، فأخبر بقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد قبلت قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
¬__________
(¬1) في شرح موطأ مالك، ج3، ص184.
(¬2) عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت211هـ)، المصنف، ت: حبيب الرحمن الأعظمي. ط.2. المكتب الإسلامي، بيروت، 1403هـ، ج6، ص502.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير، ج7، ص313.