اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: في دلالة الأحاديث النبوية على اشتراط رضا الزوج في الخلع:
وورى عبد الرزاق (¬1) والدارقطني (¬2) والبيهقي (¬3) عن أبي الزبير: «أنَّ ثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه - كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أتردِّين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما الزيادة فلا ولكن حديقته، فقالت: نعم، فأخذها له وخلَّى سبيلها، فلما بلغَ ذلك ثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه -، قال: قد قبلت قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعه أبو الزبير من غير واحد».
وليس هذا فحسب، بل إنَّ بعض الروايات فصَّلت بأنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا ثابت بن قيس - رضي الله عنه - ليحضر، وعرض عليه أن يأخذ ما أعطاها مقابل أن يطلقها، فاستغرب ثابت - رضي الله عنه - أن يكون له مثل ذلك ـ وهو أخذ ما أعطاها ـ، فوافق وطلقها، وهذا المعنى الذي ينبغي التعويل عليه:
فقد روى البيهقي (¬4) عن عائشة ل: «أنَّ حبيبة بنت سهل ل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه - فأصدقها حديقتين له، وكان بينهما اختلاف
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق، ج6، ص502.
(¬2) في سنن الدارقطني، ج3، ص255.
(¬3) في سننه الكبير، ج7، ص313. وإسناده صحيح كما في أحمد ظفر أحمد التهانوي، إعلاء السنن، دار الكتب العلمية، ت: حازم القاضي، دارالكتب العلمية، ط1، 1418هـ. ج11، ص255.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير، ج7، ص315.
وليس هذا فحسب، بل إنَّ بعض الروايات فصَّلت بأنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعا ثابت بن قيس - رضي الله عنه - ليحضر، وعرض عليه أن يأخذ ما أعطاها مقابل أن يطلقها، فاستغرب ثابت - رضي الله عنه - أن يكون له مثل ذلك ـ وهو أخذ ما أعطاها ـ، فوافق وطلقها، وهذا المعنى الذي ينبغي التعويل عليه:
فقد روى البيهقي (¬4) عن عائشة ل: «أنَّ حبيبة بنت سهل ل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه - فأصدقها حديقتين له، وكان بينهما اختلاف
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق، ج6، ص502.
(¬2) في سنن الدارقطني، ج3، ص255.
(¬3) في سننه الكبير، ج7، ص313. وإسناده صحيح كما في أحمد ظفر أحمد التهانوي، إعلاء السنن، دار الكتب العلمية، ت: حازم القاضي، دارالكتب العلمية، ط1، 1418هـ. ج11، ص255.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير، ج7، ص315.