اشتراط رضا الزوج في الخلع - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في أقوال الفقهاء في اشتراط رضا الزوج في الخلع:
وقال الحَدَّاديّ (ت800هـ) (¬1): «الخلع: عبارة عن عقد بين الزوجين المال فيه من المرأة تبذله فيخلعها أو يطلِّقها، وحكمه من جهتها حكم المعاوضة ... »، وقال: «لزمها المال; لأنَّه إيجاب وقبول يقع به الفرقة من قبل الزوج ويستحق العوض منها وقد وجدت الفرقة من جهته فلزمها المال»، فقد بيَّن أنَّ الخلع عقد لا بُدّ فيه من طرفين وهما الزوجان، ولو لم يكن لرضا الزوج فيه مدخل، لاستقلت به الزوجة.
قال الأبياني (¬2): «والخلع لا ينفرد به أحد الزوجين، بل لا بُد من رضاهما؛ لأنَّ كلاً منهما له شأن؛ إذ به يسقط ما للزوج من الحقوق، فلا بُدّ من رضاه، ويلزم الزوجة العوضَ فيشترط رضاها، فهو كالعقود من هذه الجهة، وليس إسقاطاً محضاً حتى ينفرد به الزوج، فإذا قال لها: خالعتُك في نظير أربعين جنيهاً مثلاً، ولم تقبل فلا يقع الطلاق، ولو قالت له: اختلعت نفسي منك بكذا فلا يقع مثلاً إلا إذا رضي بذلك، وبما أنَّه لا يتمُّ إلا برضاهما فلا بُدّ فيه من إيجاب وقبول».
وقال أيضاً (¬3): «وهذه الفرقةُ تتوقَّفُ على رضا الطرفين، ويسمَّى هذا النوع بالخلع».
¬__________
(¬1) أبو بكر بن علي بن محمد الحَدَّادِيّ (ت800هـ)، الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري، المطبعة الخيرية، ط1، 1322هـ، ج2، ص59.
(¬2) في شرح الأحكام الشرعية، ج1، ص393.
(¬3) في شرح الأحكام الشرعية، ج1، ص386 - 387.
قال الأبياني (¬2): «والخلع لا ينفرد به أحد الزوجين، بل لا بُد من رضاهما؛ لأنَّ كلاً منهما له شأن؛ إذ به يسقط ما للزوج من الحقوق، فلا بُدّ من رضاه، ويلزم الزوجة العوضَ فيشترط رضاها، فهو كالعقود من هذه الجهة، وليس إسقاطاً محضاً حتى ينفرد به الزوج، فإذا قال لها: خالعتُك في نظير أربعين جنيهاً مثلاً، ولم تقبل فلا يقع الطلاق، ولو قالت له: اختلعت نفسي منك بكذا فلا يقع مثلاً إلا إذا رضي بذلك، وبما أنَّه لا يتمُّ إلا برضاهما فلا بُدّ فيه من إيجاب وقبول».
وقال أيضاً (¬3): «وهذه الفرقةُ تتوقَّفُ على رضا الطرفين، ويسمَّى هذا النوع بالخلع».
¬__________
(¬1) أبو بكر بن علي بن محمد الحَدَّادِيّ (ت800هـ)، الجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري، المطبعة الخيرية، ط1، 1322هـ، ج2، ص59.
(¬2) في شرح الأحكام الشرعية، ج1، ص393.
(¬3) في شرح الأحكام الشرعية، ج1، ص386 - 387.