الكاشف لدقائق المفردات القرآنية - إيمان بنت عبد اللطيف كردي
حرف الكاف
كاشفة
قال تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨].
(كَاشِفَةٌ) لها معنيان لا يتعارضان:
١ - مانعة؛ أي: لا أحد يمنعها أو يوقفها، أو يكشف ضررها إذا غشيت الأرض بأهوالها إذا شاء الله وقوعها.
وذلك مثل: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] فالكشف هنا بمعنى: الإزالة ومنع الضرر.
٢ - أي: علامة تبيّنها؛ فهي مستترة إذا جاءت وقعت فجأة، فليس لها علامة تكشفها؛ كما قال تعالى:
﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] فالكشف هنا بمعنى: البيان والظهور.
كبد
قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
لها معنيان كلاهما صحيح:
١ - الكبَد: الشدة واعتدال القامة؛ تقول العرب: (تكبَّد اللبن) إذا غلُظ. و(تكبدت الشمسُ السماءَ) إذا توسطتها.
فالمعنى: خلقه في قوة وشدة واعتدال قامة؛ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، وهذا المعنى يوافق سياق الآيات التي تليها: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٥]؛ حتى لا يأخذه الغرور بقوته وشدته.
٢ - الكبَد؛ أي: في مشقة ومكابدة لأمور الدنيا وسبل العيش ومجاهدة النفس لطلب الآخرة؛ فها هو النبي ﵊ يتكبد مشاق الدعوة، ويلاقي من قريش وغيرها ما يلاقي؛ كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦].
وكذلك يوافق سياق الآيات: فبداية القَسَم بمكة وحلول نبي الله ﵊ فيها، والقَسَم بكل والد ومولود؛ وهو نوع من المكابدة للخروج إلى الدنيا.
ثم قال: (لَقَدْ خَلَقنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) وكأن فيها مواساة للمكابدة التي يلاقيها النبي ﷺ بسبب صدود الناس، ومنهم ذلك المعتَدّ بقوته، ويحسب أن لن يقدر عليه أحد. ثم يستطرد في المكابدة لاقتحام العقبة؛ فإما إلى جنة وإما إلى نار.
كاشفة
قال تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨].
(كَاشِفَةٌ) لها معنيان لا يتعارضان:
١ - مانعة؛ أي: لا أحد يمنعها أو يوقفها، أو يكشف ضررها إذا غشيت الأرض بأهوالها إذا شاء الله وقوعها.
وذلك مثل: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] فالكشف هنا بمعنى: الإزالة ومنع الضرر.
٢ - أي: علامة تبيّنها؛ فهي مستترة إذا جاءت وقعت فجأة، فليس لها علامة تكشفها؛ كما قال تعالى:
﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] فالكشف هنا بمعنى: البيان والظهور.
كبد
قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤].
لها معنيان كلاهما صحيح:
١ - الكبَد: الشدة واعتدال القامة؛ تقول العرب: (تكبَّد اللبن) إذا غلُظ. و(تكبدت الشمسُ السماءَ) إذا توسطتها.
فالمعنى: خلقه في قوة وشدة واعتدال قامة؛ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، وهذا المعنى يوافق سياق الآيات التي تليها: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٥]؛ حتى لا يأخذه الغرور بقوته وشدته.
٢ - الكبَد؛ أي: في مشقة ومكابدة لأمور الدنيا وسبل العيش ومجاهدة النفس لطلب الآخرة؛ فها هو النبي ﵊ يتكبد مشاق الدعوة، ويلاقي من قريش وغيرها ما يلاقي؛ كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦].
وكذلك يوافق سياق الآيات: فبداية القَسَم بمكة وحلول نبي الله ﵊ فيها، والقَسَم بكل والد ومولود؛ وهو نوع من المكابدة للخروج إلى الدنيا.
ثم قال: (لَقَدْ خَلَقنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) وكأن فيها مواساة للمكابدة التي يلاقيها النبي ﷺ بسبب صدود الناس، ومنهم ذلك المعتَدّ بقوته، ويحسب أن لن يقدر عليه أحد. ثم يستطرد في المكابدة لاقتحام العقبة؛ فإما إلى جنة وإما إلى نار.
255