الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
يقوم فيتم، كما تفعلون الآن".
في الأحاديث أن القيام حال الخطبة مشروع، قال ابن المنذر: وهو الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار. اهـ. واختلف في وجوبه فذهب الجمهور إلى الوجوب ونقل عن أبي حنيفة: أن القيام سنة وليس بواجب واستدل الجمهور بأحاديث الباب.
ولا شك أن الثابت عنه ﷺ وعن الخلفاء الراشدين هو القيام حال الخطبة ولكن الفعل بمجرده لا يفيد الوجوب. انظر (النيل ٣/ ٣٢٩).
١٧٧٣ - * روى مسلم عن كعب بن عجرة ﵁ "أنه دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا! وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).
- قصر الخطبة وإطالة الصلاة:
١٧٧٤ - * روى مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ قال: "كنت أصلي مع النبي ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا". وفي رواية (٢) أبي داود قال: "كانت صلاة النبي ﷺ قصدًا، وخطبته قصدًا يقرأ بآيات من القرآن، ويذكر الناس" وله في أخرى (٣) "كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات" وفي رواية (٤) للنسائي قال: كان رسول الله ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم
_________
١٧٧٣ - مسلم (٢/ ٥٩١) ٧ - كتاب الجمعة، ١١ - باب قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا).
النسائي (٣/ ١٠٢) ١٤ - كتاب الجمعة، ١٨ - قيام الإمام في الخطبة.
(انفضوا) الانفضاض: التفرق.
(١) الجمعة: ١١.
١٧٧٤ - مسلم (٢/ ٥٩١) ٧ - كتاب الجمعة، ١٢ - باب التغليظ في ترك الجمعة.
الترمذي (٢/ ٣٨١) أبواب الصلاة، ١١ - باب ما جاء في قصد الخطبة.
(٢) أبو داود (١/ ٢٨٨) كتاب الصلاة، ٢٢٨ - باب الرجل يخطب على قوس.
(٣) أبو داود (١/ ٢٨٩) كتاب الصلاة، ٢٣٠ - باب إقصار الخطب.
(٤) النسائي (٣/ ١١٠) ١٤ - كتاب الجمعة، ٣٥ - باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها.
(قصدًا) القصد: العدل والسواء.
في الأحاديث أن القيام حال الخطبة مشروع، قال ابن المنذر: وهو الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار. اهـ. واختلف في وجوبه فذهب الجمهور إلى الوجوب ونقل عن أبي حنيفة: أن القيام سنة وليس بواجب واستدل الجمهور بأحاديث الباب.
ولا شك أن الثابت عنه ﷺ وعن الخلفاء الراشدين هو القيام حال الخطبة ولكن الفعل بمجرده لا يفيد الوجوب. انظر (النيل ٣/ ٣٢٩).
١٧٧٣ - * روى مسلم عن كعب بن عجرة ﵁ "أنه دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا! وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).
- قصر الخطبة وإطالة الصلاة:
١٧٧٤ - * روى مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ قال: "كنت أصلي مع النبي ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا". وفي رواية (٢) أبي داود قال: "كانت صلاة النبي ﷺ قصدًا، وخطبته قصدًا يقرأ بآيات من القرآن، ويذكر الناس" وله في أخرى (٣) "كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات" وفي رواية (٤) للنسائي قال: كان رسول الله ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم
_________
١٧٧٣ - مسلم (٢/ ٥٩١) ٧ - كتاب الجمعة، ١١ - باب قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا).
النسائي (٣/ ١٠٢) ١٤ - كتاب الجمعة، ١٨ - قيام الإمام في الخطبة.
(انفضوا) الانفضاض: التفرق.
(١) الجمعة: ١١.
١٧٧٤ - مسلم (٢/ ٥٩١) ٧ - كتاب الجمعة، ١٢ - باب التغليظ في ترك الجمعة.
الترمذي (٢/ ٣٨١) أبواب الصلاة، ١١ - باب ما جاء في قصد الخطبة.
(٢) أبو داود (١/ ٢٨٨) كتاب الصلاة، ٢٢٨ - باب الرجل يخطب على قوس.
(٣) أبو داود (١/ ٢٨٩) كتاب الصلاة، ٢٣٠ - باب إقصار الخطب.
(٤) النسائي (٣/ ١١٠) ١٤ - كتاب الجمعة، ٣٥ - باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها.
(قصدًا) القصد: العدل والسواء.
1134