الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
- النهي عن الحلق:
١٨٠٤ - * روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن النبي ﷺ نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة".
أقول: إذا دخل الإنسان المسجد لصلاة الجمعة فحق الجمعة عليه أن يتفرغ للصلاة والذكر وتلاوة القرآن؛ وتحلق الناس قبل الجمعة يستدعي الأحاديث، والحديث يجر بعضه بعضًا، وقد يؤدي التحلق إلى اللغو أو الغيبة وهذا يتنافى مع مقاصد الذهاب إلى المسجد لصلاة الجمعة، ومما اعتاده الناس في بعض المساجد في عصرنا أن يقيموا درسًا عامًا قبل صلاة الجمعة يكسبون فيه اجتماع الناس لإيصال المعاني لأن همم الناس انصرفت عن طلب العلم والاشتغال به، ولم ير كثير من العلماء في ذلك بأسًا بل حبذوه ولم يعتبروه من باب التحلق المنهي عنه.
القراءة في صلاة الجمعة:
١٨٠٥ - * روى مسلم عن عبد الله بن أبي رافع قال: "استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ- بعد الحمد لله- (سورة الجمعة) في الأولى، و(إذا جاءك المنافقون) في الثانية، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، قال أبو هريرة: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما".
١٨٠٦ - * روى مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ﵂ قال: "لقد كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا سنتين- أو سنة وبعض سنة- ما أخذت (ق، والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس" وفي رواية (١) "أخذت (ق، والقرآن المجيد) من في رسول الله ﷺ، يقرأ بها على
_________
١٨٠٤ - أبو داود (١/ ٢٨٣) أبواب الصلاة، ٢١٩ - باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وإسناده حسن.
١٨٠٥ - مسلم (٢/ ٥٩٧، ٥٩٨) ٧ - كتاب الجمعة، ١٦ - باب ما يقرأ في صلاة الجمعة.
الترمذي (٢/ ٣٩٦، ٣٩٧) أبواب الصلاة، ٣٧٤ - باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة.
١٨٠٦ - مسلم (٢/ ٥٩٥) ٧ - كتاب الجمعة، ١٣ - باب تخفيف الصلاة والخطبة.
(١) مسلم (٢/ ٥٩٥) نفس الموضع السابق.
١٨٠٤ - * روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن النبي ﷺ نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة".
أقول: إذا دخل الإنسان المسجد لصلاة الجمعة فحق الجمعة عليه أن يتفرغ للصلاة والذكر وتلاوة القرآن؛ وتحلق الناس قبل الجمعة يستدعي الأحاديث، والحديث يجر بعضه بعضًا، وقد يؤدي التحلق إلى اللغو أو الغيبة وهذا يتنافى مع مقاصد الذهاب إلى المسجد لصلاة الجمعة، ومما اعتاده الناس في بعض المساجد في عصرنا أن يقيموا درسًا عامًا قبل صلاة الجمعة يكسبون فيه اجتماع الناس لإيصال المعاني لأن همم الناس انصرفت عن طلب العلم والاشتغال به، ولم ير كثير من العلماء في ذلك بأسًا بل حبذوه ولم يعتبروه من باب التحلق المنهي عنه.
القراءة في صلاة الجمعة:
١٨٠٥ - * روى مسلم عن عبد الله بن أبي رافع قال: "استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ- بعد الحمد لله- (سورة الجمعة) في الأولى، و(إذا جاءك المنافقون) في الثانية، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، قال أبو هريرة: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما".
١٨٠٦ - * روى مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ﵂ قال: "لقد كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا سنتين- أو سنة وبعض سنة- ما أخذت (ق، والقرآن المجيد) إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس" وفي رواية (١) "أخذت (ق، والقرآن المجيد) من في رسول الله ﷺ، يقرأ بها على
_________
١٨٠٤ - أبو داود (١/ ٢٨٣) أبواب الصلاة، ٢١٩ - باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، وإسناده حسن.
١٨٠٥ - مسلم (٢/ ٥٩٧، ٥٩٨) ٧ - كتاب الجمعة، ١٦ - باب ما يقرأ في صلاة الجمعة.
الترمذي (٢/ ٣٩٦، ٣٩٧) أبواب الصلاة، ٣٧٤ - باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة.
١٨٠٦ - مسلم (٢/ ٥٩٥) ٧ - كتاب الجمعة، ١٣ - باب تخفيف الصلاة والخطبة.
(١) مسلم (٢/ ٥٩٥) نفس الموضع السابق.
1146