سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
وفاة المعظم والصراع على دمشق
- ١ -
ولصرف المعظم عن تحالفه مع السلطان جلال الدين مَنْكَبُرتي، رأى الكامل أن يلجأ إلى خُطَّة قد تكون أنجعَ في فَصْم عُرى هذا التحالف الذي اقترب خطره من مصر (^١)، وينذر بزوال حكم البيت الأيوبي، وذلك بإشغال المعظم بخطر يتهدده، ويُشعره بالحاجة إلى إخوته والاستعانة بهم، وهل غير الخطر الصَّليبي يفعل ذلك؟ فأرسل الكامل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ إلى الإمبراطور فريدريك الثاني، يدعوه للقدوم إلى عكا، ويَعِدُه بإعطائه بيت المقدس، وهو تابع للمعظم، وبعض البلاد الساحلية التي فتحها عمه السلطان صلاح الدين بن أيوب (^٢).
وحين بلغ المعظم خبر هذه السفارة، قرَّر عندئذ أن يقطع كل صلةٍ له بالبيت الأيوبي، ويفزع إلى حليفه جلال الدين، مستنجدا به على أخيه الكامل، ويَعِدُه أن يدخل في طاعته، فيخطب له، ويضرب السكة باسمه. ووافق جلال الدين على هذه التبعية، وسير إليه خلعة، فلبسها المعظم، وشق بها سكك دمشق، معلنا انتماءه الجديد، وقطعَ خُطبة الكامل (^٣).
* * *
_________
(^١) كانت ولاية دمشق زمن المعظم تمتد من جنوبي حمص، وحتى عريش مصر، تنظر: الحاشية رقم ١ ص (٩٠) من هذا الكتاب.
(^٢) مفرج الكروب (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧، ٢٣٤)، والسلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٥٩).
- ١ -
ولصرف المعظم عن تحالفه مع السلطان جلال الدين مَنْكَبُرتي، رأى الكامل أن يلجأ إلى خُطَّة قد تكون أنجعَ في فَصْم عُرى هذا التحالف الذي اقترب خطره من مصر (^١)، وينذر بزوال حكم البيت الأيوبي، وذلك بإشغال المعظم بخطر يتهدده، ويُشعره بالحاجة إلى إخوته والاستعانة بهم، وهل غير الخطر الصَّليبي يفعل ذلك؟ فأرسل الكامل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ إلى الإمبراطور فريدريك الثاني، يدعوه للقدوم إلى عكا، ويَعِدُه بإعطائه بيت المقدس، وهو تابع للمعظم، وبعض البلاد الساحلية التي فتحها عمه السلطان صلاح الدين بن أيوب (^٢).
وحين بلغ المعظم خبر هذه السفارة، قرَّر عندئذ أن يقطع كل صلةٍ له بالبيت الأيوبي، ويفزع إلى حليفه جلال الدين، مستنجدا به على أخيه الكامل، ويَعِدُه أن يدخل في طاعته، فيخطب له، ويضرب السكة باسمه. ووافق جلال الدين على هذه التبعية، وسير إليه خلعة، فلبسها المعظم، وشق بها سكك دمشق، معلنا انتماءه الجديد، وقطعَ خُطبة الكامل (^٣).
* * *
_________
(^١) كانت ولاية دمشق زمن المعظم تمتد من جنوبي حمص، وحتى عريش مصر، تنظر: الحاشية رقم ١ ص (٩٠) من هذا الكتاب.
(^٢) مفرج الكروب (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧، ٢٣٤)، والسلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩).
(^٣) السلوك (ج ١/ ق ١/ ٢٥٩).
128