اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
مقتل المعظم تورانشاه وبداية حكم المماليك البحرية مصر
- ١ -
بعد الانتصار على الصليبيين أخذ المعظم تورانشاه في إبعاد رجال الدَّولة (^١)، وإحلال من أتى معه من حصن كيفا محلَّهم (^٢). وكذلك اطَّرح مماليك أبيه البحرية، وخصوصًا مقدَّمهم فارس الدين أقطاي (^٣)، بل أشيع عنه أنه يريد إرساله إلى الموصل، وقتله هناك (^٤).
وكانت شجرُ الدُّر لما وصل تورانشاه إلى القدس قد مضت إلى القاهرة (^٥)، فبعثت إليها يتهددها، ويطالبها بمال أبيه وما تحت يدها من الجواهر. فداخلها خوفٌ منه، لما بدا منه من الهَوَج والخِفَّة، وكاتبت المماليك البحرية بما فَعَلَتْه في حقه؛ من تمهيد الدَّولة وضبط الأمور حتى حضر وتسلم المملكة، وما جازاها به من التهديد والمطالبة بما ليس عندها. فغضبوا لها، وحنقوا من أفعاله (^٦).
وكان المعظم قد وعد فارس الدين أقطاي بأن يُقطعه الإسكندرية، فلم يفِ له بذلك ولا أرضاه (^٧). فتنكر له أقطاي، وكتم الشر (^٨)، وكان يرجو منه أن يكون أقرب الناس إليه لِمَا قاساه من المشاق الشديدة في طريقه من
_________
(^١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٥٨).
(^٢) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٥٩).
(^٣) مفرج الكروب (٦/ ١٢٧).
(^٤) مفرج الكروب (٦/ ١٢٨).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٤١٧).
(^٦) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٥٨).
(^٧) مفرج الكروب (٦/ ١٢٧).
(^٨) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٥٨).
242
المجلد
العرض
81%
الصفحة
242
(تسللي: 236)