سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
رجوعه إلى دمشق وعودة وده القديم مع الأشرف
- ١ -
لم تكن الكَرَك، وهي البلدة الصَّغيرة، تصلح لإقامة واعظ كبير كسبط ابن الجوزي، فراح يتردّد بينها وبين القدس ونابلس، واستمر على ذلك نحو ستّ سنين (^١).
وكان يقيم بالكرك الشيخ شمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخُسْروشاهي، ملازمًا للناصر داود، وهو تلميذ المفسِّر أبي المعالي محمد بن عمر، المعروف بفخر الدين الرَّازي، فكان سبط ابن الجوزي يجالسه، فيحدثه عبد الحميد عن فضائل شيخه فخر الدين، وحُسْن عشرته، واعتنائه بالملة الإسلامية، نافيًا عنه ما أشاعه خصومه من انحرافات. وقد أعجب سبط ابن الجوزي بعبد الحميد وتواضعه، وحُسْن سَمْته، فوصفه فيما بعد بقوله: «كان صديقنا الخُسْروشاهي من كبار الأماثل، جمع أشتات الفضائل، عاقلا، رئيسًا، دَيِّنًا، صالحًا، متمسكًا بالدين، سالكًا طريق السلف الصالحين» (^٢).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٤).
وذكر في موضع آخر أنه سكن القدس عشر سنين، ولعل مراده - والله أعلم - مجموع سني إقامته بالقدس طوال حياته، فربما يصح ذلك على وجه التقريب.
ينظر: «مرآة الزمان» (١٨/ ١٧١).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ١٧٠، ٤٢٦)، والمذيل على الروضتين (٢/ ١٠٤).
- ١ -
لم تكن الكَرَك، وهي البلدة الصَّغيرة، تصلح لإقامة واعظ كبير كسبط ابن الجوزي، فراح يتردّد بينها وبين القدس ونابلس، واستمر على ذلك نحو ستّ سنين (^١).
وكان يقيم بالكرك الشيخ شمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخُسْروشاهي، ملازمًا للناصر داود، وهو تلميذ المفسِّر أبي المعالي محمد بن عمر، المعروف بفخر الدين الرَّازي، فكان سبط ابن الجوزي يجالسه، فيحدثه عبد الحميد عن فضائل شيخه فخر الدين، وحُسْن عشرته، واعتنائه بالملة الإسلامية، نافيًا عنه ما أشاعه خصومه من انحرافات. وقد أعجب سبط ابن الجوزي بعبد الحميد وتواضعه، وحُسْن سَمْته، فوصفه فيما بعد بقوله: «كان صديقنا الخُسْروشاهي من كبار الأماثل، جمع أشتات الفضائل، عاقلا، رئيسًا، دَيِّنًا، صالحًا، متمسكًا بالدين، سالكًا طريق السلف الصالحين» (^٢).
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٥٤).
وذكر في موضع آخر أنه سكن القدس عشر سنين، ولعل مراده - والله أعلم - مجموع سني إقامته بالقدس طوال حياته، فربما يصح ذلك على وجه التقريب.
ينظر: «مرآة الزمان» (١٨/ ١٧١).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ١٧٠، ٤٢٦)، والمذيل على الروضتين (٢/ ١٠٤).
149