اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
عودة دمشق للصالح أيوب وأوبة سبط ابن الجوزي إليها
- ١ -
وفي القاهرة، يعاود سبط ابن الجوزي لقاءاته بالشيخ أبي العباس ابن تاميت سنة ٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م، وتجري بينهما مذاكرة في القرافة في تاركِ الصَّلاة، وما حُكمه. وينشده أبو العباس أبياتًا لأبي الفضل طاهر النَّحْوي في حكم تاركها (^١). بيد أننا لم نعد نراه يذكر لنا شيئًا عن لقاءاته مع الصالح أيوب، كما كان عهده في أول قدومه مصر (^٢).
ولعل طبيعة الصالح أيوب، وما فُطِرَ عليه من محبته للعزلة والانفراد، وعدم ميله إلى مطالعة الكتب والعلوم، وقِلَّة مخالطته للعلماء وغيرهم (^٣)، وبطشه وتجبره (^٤)، لم تُسعف سبط ابن الجوزي في توثيق عرى صداقته له، كما كان شأنه مع عميه المعظم عيسى، والأشرف موسى.
ثم إن الصالح أيوب كان منشغلًا في تلك الأيام بالانتقام من عمه الصالح إسماعيل لما كان من غَدْره وخيانته، واسترداد دمشق منه، وها هو الآن قد أتم تجهيز جيشه، وتقدم إلى وزيره معين الدين بن شيخ الشيوخ بالمسير إليها، مطلقا يده فيما يراه دون الرجوع إليه.
فيخرج معين الدين بعساكر مصر من القاهرة، ويصل إلى غزة، وينضم إليه هناك الخوارزمية، ومن فيها من العساكر المصرية. ثم يرحل إلى
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٧٦).
(^٢) تنظر: (ص ١٨١، ١٨٦) من هذا الكتاب.
(^٣) مفرج الكروب (٦/ ٨٤).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٩).
200
المجلد
العرض
66%
الصفحة
200
(تسللي: 194)