اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
حملة لويس التاسع على مصر ووفاة الصالح أيوب بن الكامل
- ١ -
وتتسارع الأحداث، فمن جديد يقع النزاع بين الحلبيين والصَّالح أيوب، ويسببه هذه المرة الأشرف بن المنصور؛ صاحب حمص، فقد سلّم نواب الصالح أيوب قلعة شميميش (^١)، تقربًا إليه (^٢)، فحصنها، وبعث إليها بالخزائن (^٣). فانزعج لذلك الناصر يوسف بن عبد العزيز ومدبر دولته شمس الدين لؤلؤ، وخافا أن يكون ذلك سببًا لمضايقة الصالح أيوب بلاد حلب، فصمما العزم على قَصْد حِمْص، وانتزاعها من الأشرف (^٤).
ويبلغ الصالح أيوب ما عزما عليه، فيستعد للسفر إلى الشام، ويأمر العساكر أن تتقدم إلى السَّانح، وكان قد ابتنى بها مدينة سماها الصَّالحية، وجعل فيها سوقا وجامعًا لتكون مركزا للعساكر قبل خروجهم إلى صحراء سيناء. ولخوفه أن يموت بالشَّام، ويملك أخوه العادل البلاد بعده (^٥)، يبعث إلى حبسه خادمه محسن (^٦) ليأمره أن يتوجه إلى قلعة الشوبك، ليعتقل بها، فيمتنع العادل من ذلك (^٧)، ويقول: إن أردتم أن تقتلوني بالشوبك، فها هنا
_________
(^١) كانت القلعة تقع شمالي سلمية، وقد أنشأها الملك المجاهد؛ جد الأشرف. ينظر: «مفرج الكروب» (٥/ ٧٤).
(^٢) مفرج الكروب (٥/ ٣٧٧).
(^٣) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠١).
(^٤) مفرج الكروب (٥/ ٣٧٧).
(^٥) مفرج الكروب (٥/ ٣٧٩).
(^٦) مرآة الزمان (٢٢/ ٤٠٦).
(^٧) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٢٧).
222
المجلد
العرض
74%
الصفحة
222
(تسللي: 216)