اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ولم (١) يذكر النزاع بين أهل الحديث في الدقيق، وبينهم منازعات في أمور دقيقة لطيفة، كمسألة اللفظ، ونقصان الإيمان، وتفضيل عثمان، وبعض أحاديث الصفات، ونفي لفظ الجبر وغير ذلك من دقيق القول ولطيفه.
وليس المقصود هنا مدح شخص أو طائفة ولا إطلاق ذم ذلك، فإن الصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أنه قد يجتمع (٢) في الشخص الواحد والطائفة الواحدة ما يحمد به من الحسنات وما يذم به من السيئات، وما (٣) لا يحمد به ولا يذم من المباحات، والعفو عنه من الخطأ والنسيان بحيث يستحق الثواب على حسناته ويستحق العقاب على سيئاته، بحيث لا يكون محمودًا ولا مذمومًا على المباحات والمعفوات، وهذا مذهب أهل السنة (٤) في فساق أهل القبلة ونحوهم، وإنما يخالف في هذا الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ونحوهم، الذين يقولون: من استحق المدح لم يستحق الذم، ومن استحق الثواب لم يستحق العقاب، ومن يستحق (٥) العقاب لم يستحق الثواب، حتى يقولوا (٦): إن من دخل النار لا يخرج منها بل يخلد فيها، وينكرون شفاعة محمَّد - ﷺ - في أهل الكبائر قبل الدخول وبعده، وينكرون خروج أحد من النار، وقد تواترت السنن عن النبي - ﷺ - بخروج من يخرج من النار حتى يقول الله تعالى: "أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان" (٧). . . .
_________
(١) في س، ط: فلم.
(٢) في الأصل: يحتج. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط.
(٣) في س: وقال وهو خطأ.
(٤) فصل الشيخ القول في هذه المسألة في كتابه "الإيمان" ص: ٢٩٧ - ٣٠٣.
(٥) في ط: استحق.
(٦) في ط: يقولون. وهو خطأ.
(٧) الحديث مع اختلاف يسير في اللفظ جزء من حديث طويل أخرجه البخاري وغيره =
1032
المجلد
العرض
93%
الصفحة
1032
(تسللي: 1025)