اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ولا ريب أن للأشعري (١) في الرد على أهل البدع كلامًا حسنًا، هو من الكلام المقبول الذي يحمد قائله إذا أخلص فيه النية، وله -أيضًا- كلام خالف فيه (٢) بعض السنة، هو من الكلام المردود الذي يذم به قائله إذا أصر عليه بعد قيام الحجة، وإن كان الكلام الحسن لم يخلص فيه النية والكلام السيئ كان صاحبه مجتهدًا مخطئًا مغفورًا (٣) له خطؤه، لم يكن في واحد منهما مدح ولا ذم، بل يحمد نفس الكلام المقبول الموافق للسنة، ويذم الكلام المخالف للسنة.
وإنما المقصود أن الأئمة المرجوع إليهم في الدين مخالفون (٤) للأشعري في مسألة الكلام، وإن كانوا مع ذلك معظمين له في أمور أخرى، وناهين عن لعنه وتكفيره، ومادحين له بما له من المحاسن، وبزيادة أخرى فإن هذه المسألة هي مسألة الكلام من الأمر والنهي والخبر هل له صيغة؟ أو ليس له صيغة، بل ذلك معنى قائم بالنفس، فإذا كانوا مخالفين له في ذلك، وقائلين بأن الكلام له الصيغ التي هي الحروف المنظومة المؤلفة، قائلين خلافًا للأشعري (٥) مصرحين بأن قوله في ذلك مخالف لقول الشافعي وأحمد وسائر أئمة الإِسلام علم صحة ما ذكرناه (٦) وقولهم: للأمر صيغة موضوعة له في اللغة تدل بمجردها على كونه أمرًا
_________
=: مجمع الأمثال -للميداني- ١/ ٢٤٣.
(١) في الأصل: الأشعرية. والمثبت من: س، ط. وهو المناسب للسياق.
(٢) في س، ط: به.
(٣) في س: معفو. وهو خطأ.
(٤) في الأصل، س: يخالفون. والمثبت من: ط. ولعله المناسب.
(٥) في الأصل: للأشعرية. والمثبت من: س، ط. وهو المناسب للسياق.
(٦) وللاطلاع على رأي الأشعري ومخالفيه في هذه المسألة يراجع: البرهان في أصول الفقه -لأبي المعالي الجويني- ١/ ٢١٢ فما بعدها. وإحكام الأحكام -للآمدي- ٢/ ١٤١، ١٤٢، ٢٠٠ - ٢٢١.
1034
المجلد
العرض
93%
الصفحة
1034
(تسللي: 1027)