اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بالخلق، أن الألفاظ نوعان:
أحدهما: ما معناه مفرد كلفظ الأسد والحمار والبحر والكلب، فهذا إذا قيل: أسد الله وأسد رسوله أو قيل للبليد: حمار (١)، أو قيل: للعالم أو السخي أو الجواد من الخيل: بحر، أو قيل للأسد: كلب، فإذا مجاز، ثم إن قرنت (٢) به قرينة تبين المراد، يقول النبي - ﷺ - لفرس أبي طلحة (وإن (٣) وجدناه لبحرًا) (٤) وقوله: (إن خالدًا سيف من سيوف
_________
(١) في الأصل، س: حمارًا. والمثبت من: ط، والمجموع. ولعله الصواب.
(٢) في س: ثم اقترنت.
(٣) في الأصل: أنا. والمثبت من: س، ط، والمجموع، وصحيح البخاري.
(٤) هذا جزء من حديث، وأوله: عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان بالمدينة فزع، فاستعار النبي - ﷺ - فرسًا لأبي طلحة يقال له: مندوب، فركبه وقال: "ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرًا".
صحيح البخاري ٣/ ٢١٨ - كتاب الجهاد- باب الركوب على الدابة الصعبة.
وصحيح مسلم - ٤/ ١٨٠٣ - كتاب الفضائل- باب في شجاعة النبي -﵇- الحديث / ٤٩.
وانظره في سنن أبي داود ٥/ ٢٦٣ كتاب الأدب -باب ما روي في الرخصة في ذلك- الحديث / ٤٩٨٨.
وسنن الترمذي ٤/ ١٩٨، ١٩٩ - كتاب الجهاد- باب ما جاء في الخروج عند الفزع- الحديثان / ١٦٨٥، ١٦٨٦.
وقال ابن حجر في "فتح الباري" ١١/ ٥٥ قوله: "وإن وجدناه لبحرا" في رواية المستملي: وإن وجدنا بحذف الضمير.
قال الخطابي: "إن" هي النافية، واللام في "البحرا" بمعنى: إلا، أي: ما وجدناه إلّا بحرا.
قال ابن التين: هذا مذهب الكوفيين، وعند البصريين "إن" مخففة من الثقيلة، والسلام زائدة، كذا قال.
وقال الأصمعي: يقال للفرس بحر، إذا كان واسع الجري، أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر.
ويؤيده: ما في رواية سعيد عن قتادة "وكان بعد ذلك لا يجارى".
569
المجلد
العرض
51%
الصفحة
569
(تسللي: 561)