اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أنس (١) في حمل الناس على موطئه، قال له: (لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإن أصحاب رسول الله - ﷺ - تفرقوا في الأمصار فأخذ كل قوم عمن كان عندهم وإنما جمعت علم أهل بلدي)، أو كما قال (٢)، وقال
_________
= وتوفي سنة ١٩٣ هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- ١٤/ ٥ - ١٣. والبداية والنهاية -لابن كثير - ١٠/ ٢٤٢ فما بعدها. والأعلام -للزركلي- ٩/ ٤٣ - ٤٤.
(١) في الأصل، س: لمالك، والمثبت من: ط. ولعله المناسب. تقدمت ترجمته ص: ١٣٣.
(٢) أخرج أبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٣٢: "عن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت مالك بن أنس يقول: شاورني هارون الرشيد في ثلاث، في أن يعلق الموطأ في الكعبة، ويحمل الناس على ما فيه. . .، فقلت: يا أمير المؤمنين، أما تعليق الموطأ في الكعبة، فإن أصحاب رسول الله - ﷺ - اختلفوا في الفروع وتفرقوا في الآفاق، وكل عند نفسه مصيب. . . ".
وفي الانتقاء لابن عبد البر ص: ٤١: ". . أن مالك بن أنس قال: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني، فدخلت عليه، فحادثته، وسألني فأجبته، فقال: إني عزمت أن آمر بكتبك هذه التي قد وضعت -يعني "الموطأ"- فتنسخ نسخًا، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها، ولا يتعدوها إلى غيرها، ويدعوا ما سوى ذلك. . . قال: فقلت يا أمير المؤمنين: لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به ودانوا به. . . وإن ردهم عما اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه.
وورد نحو هذا في:
ترتيب المدارك -للقاضي عياض- ٢/ ٧٢. وسير أعلام النبلاء -للذهبي- ٨/ ٧٨.
وفي تذكرة الحفاظ -للذهبي- ١/ ٢٠٩: "أن إسماعيل القاضي قال: حدثنا أبو مصعب قال: سمعت مالكًا يقول: دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين وهو على فراشه. . . قال: ثم سألني عن أشياء منها حلال ومنها حرام، ثم قال لي: أنت والله أعقل الناس، وأعلم الناس، قلت: لا والله يا أمير المؤمنين. قال: بلى ولكنك تكتم، لئن بقيت لأكتبن قولك كما يكتب المصاحف، =
178
المجلد
العرض
15%
الصفحة
178
(تسللي: 169)