التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لم يزل بصفاته كلها أليس إنَّما نصف إلهًا واحدًا بجميع صفاته؟ وضربنا لهم في ذلك مثلًا.
فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة، أليس لها جذع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم شيء واحد (١)، وسميت نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله -وله المثل الأعلى- بجميع صفاته إله واحد، لا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات [ولا قدرة حتَّى خلق قدرة والذي ليس له قدرة هو عاجز ولا نقول: إنه (٢) كان في وقت من الأوقات] (٣) لا (٤) يعلم حتَّى خلق فعلم (٥)، والذي لا يعلم هو جاهل ولكن نقول: لم يزل الله عالمًا قادرًا مالكًا (٦)، لا متى ولا كيف، وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٧) وقد سماه (٨) وحيدًا وله (٩) عينان وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان وجوارح كثيرة، فقد سماه وحيدًا بجميع صفاته، فكذلك الله -وله المثل الأعلى-[هو] (١٠) بجميع صفاته إله واحد).
فقد بين أن ما لا يعرف بصفة فهو معدوم، وهذا حق، وبين أنَّه
_________
(١) في الأصل: واحدًا. والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.
(٢) في الرد على الجهمية: قد.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من: س، ط.
(٤) في الرد على الجهمية: ولا. . .
(٥) في الرد على الجهمية: خلق له علمًا فعلم.
(٦) مالكًا: ساقطة من: الرد على الجهمية.
(٧) سورة المدثر، الآية: ١١.
(٨) في س، ط: وقد كان الله سماه. وفي الرد على الجهمية: وقد كان هذا الذي سماه الله.
(٩) في الأصل، ط: له. بدون واو. والمثبت من: س.
(١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية.
فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة، أليس لها جذع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم شيء واحد (١)، وسميت نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله -وله المثل الأعلى- بجميع صفاته إله واحد، لا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات [ولا قدرة حتَّى خلق قدرة والذي ليس له قدرة هو عاجز ولا نقول: إنه (٢) كان في وقت من الأوقات] (٣) لا (٤) يعلم حتَّى خلق فعلم (٥)، والذي لا يعلم هو جاهل ولكن نقول: لم يزل الله عالمًا قادرًا مالكًا (٦)، لا متى ولا كيف، وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٧) وقد سماه (٨) وحيدًا وله (٩) عينان وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان وجوارح كثيرة، فقد سماه وحيدًا بجميع صفاته، فكذلك الله -وله المثل الأعلى-[هو] (١٠) بجميع صفاته إله واحد).
فقد بين أن ما لا يعرف بصفة فهو معدوم، وهذا حق، وبين أنَّه
_________
(١) في الأصل: واحدًا. والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.
(٢) في الرد على الجهمية: قد.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من: س، ط.
(٤) في الرد على الجهمية: ولا. . .
(٥) في الرد على الجهمية: خلق له علمًا فعلم.
(٦) مالكًا: ساقطة من: الرد على الجهمية.
(٧) سورة المدثر، الآية: ١١.
(٨) في س، ط: وقد كان الله سماه. وفي الرد على الجهمية: وقد كان هذا الذي سماه الله.
(٩) في الأصل، ط: له. بدون واو. والمثبت من: س.
(١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية.
407