اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فقالوا: لا تكونون (١) موحدين أبدًا حتى تقولوا: كان الله ولا شيء.
فقلنا: نحن نقول: كان (٢) الله ولا شيء، ولكن إذا قلنا: إن الله لم يزل بصفاته كلها أليس إنما نصف إلهًا واحدًا بجيمع صفاته؟ وضربنا لهم مثلًا في ذلك فقلنا لهم (٣): أخبرونا عن هذه النخلة، أليس لها جذع (٤) وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم واحد (٥) سميت نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله -ﷻ- وله المثل الأعلى -بجميع صفاته إله واحد لا نقول: إنه [قد] (٦) كان في وقت من الأوقات ولا قدرة حتى خلق قدرة، والذي ليس له قدرة هو عاجز، ولا نقول: قد كان في وقت من الأوقات، ولا يعلم حتى خلق فعلم، والذي لا يعلم هو (٧) جاهل، ولكن نقول: لم يزل الله عالمًا قادرًا (٨) مالكًا (٩) لا متى ولا كيف؟ وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي، فقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (١٠) وقد كان
_________
(١) في الرد على الجهمية: لا تكونوا.
(٢) في الرد على الجهمية: قد كان.
(٣) لهم: ساقطة من الرد على الجهمية.
(٤) في س، ط: جذوع.
(٥) في الرد على الجهمية: شيء واحد.
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية.
(٧) في جميع النسح: فهو. والمثبت من: الرد على الجهمية.
(٨) في س، ط: قادرًا عالمًا.
(٩) مالكًا: ساقطة من الرد على الجهمية.
(١٠) سورة المدثر، الآية: ١١.
451
المجلد
العرض
40%
الصفحة
451
(تسللي: 443)