التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
حكمتم (١) بخلقه، وإن كان مخلوقًا لم يجز ذم من قال: إنه مخلوق ولا عيبه (٢) بذلك، ولا يقال: إنه جعل كلام الله الَّذي ليس بمخلوق مخلوقًا، ولا إنه جعل كلام الله في المخلوق، ولا إنه جعل الشجرة هي القائلة: إنني أنا الله، ونحو ذلك من الأقوال التي وصف بها السلف مذهب الجهمية، كما قال عبد الله بن المبارك (٣): "من قال: إنني (٤) أنا الله لا إله إلَّا أنا مخلوق فهو كافر، ولا ينبغي لمخلوق أن يقول ذلك".
وقال سليمان بن داود الهاشمي (٥): "من قال إن (٦) القرآن مخلوق فهو كافر، وإن كان القرآن مخلوقًا كما زعموا، فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار إذ قال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٧).
وزعموا (٨) أن هذا مخلوق، و[الَّذي] (٩) قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (١٠) [هذا أيضًا] (١١) قد (١٢) ادعى ما
_________
(١) في س: حكمهم جميعًا. وفي ط: حكمتم جميعًا.
(٢) في الأصل: صيبه. وأثبت المناسب للمعنى من: س، ط.
(٣) قول ابن المبارك أورده البخاري في خلق أفعال العباد ص: ٣١.
(٤) في س: ايتي. وهو تصحيف.
(٥) قول الهاشمي في خلق أفعال العباد -للبخاري- ص: ٣٦.
(٦) إن: ساقطة من: خلق أفعال العباد.
(٧) سورة النازعات، الآية: ٢٤.
(٨) في ط: ومن زعم.
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد. يقتضيها السياق.
وقد ورد في ط: مخلوق وقول.
وقد تقدم في جميع النسخ بعد قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ "وقال غيره" ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾. راجع ص: ٢٧٨ من هذا الكتاب.
(١٠) سورة طه، الآية: ١٤.
(١١) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد.
وكذلك من: الأصل، س، ط: في غير هذا الموضع. راجع ص: ٢٧٨.
(١٢) في جميع النسخ: فقد. والمثبت من: خلق أفعال العباد.
وقال سليمان بن داود الهاشمي (٥): "من قال إن (٦) القرآن مخلوق فهو كافر، وإن كان القرآن مخلوقًا كما زعموا، فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار إذ قال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٧).
وزعموا (٨) أن هذا مخلوق، و[الَّذي] (٩) قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (١٠) [هذا أيضًا] (١١) قد (١٢) ادعى ما
_________
(١) في س: حكمهم جميعًا. وفي ط: حكمتم جميعًا.
(٢) في الأصل: صيبه. وأثبت المناسب للمعنى من: س، ط.
(٣) قول ابن المبارك أورده البخاري في خلق أفعال العباد ص: ٣١.
(٤) في س: ايتي. وهو تصحيف.
(٥) قول الهاشمي في خلق أفعال العباد -للبخاري- ص: ٣٦.
(٦) إن: ساقطة من: خلق أفعال العباد.
(٧) سورة النازعات، الآية: ٢٤.
(٨) في ط: ومن زعم.
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد. يقتضيها السياق.
وقد ورد في ط: مخلوق وقول.
وقد تقدم في جميع النسخ بعد قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ "وقال غيره" ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾. راجع ص: ٢٧٨ من هذا الكتاب.
(١٠) سورة طه، الآية: ١٤.
(١١) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد.
وكذلك من: الأصل، س، ط: في غير هذا الموضع. راجع ص: ٢٧٨.
(١٢) في جميع النسخ: فقد. والمثبت من: خلق أفعال العباد.
687