اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الحسين البصري، ولم يجعل المانع من ذلك أمرًا يرجع إلى القصد [فإن
_________
= "المسألة الرابعة: في أنه لا يجوز استعمال المثشرك المفرد في معانيه على الجمع.
وذهب الشافعي، والقاضي أبو بكر - ﵄ - إلى جوازه، وهو قول الجبائي، والقاضي عبد الجبار بن أحمد.
وذهب آخرون: إلى امتناعه، وهو قول أبي هاشم وأبي الحسين البصري والكرخي.
ثم اختلفوا: فمنهم من منع منه لأمر يرجع إلى القصد. ومنهم من منع منه لأمر يرجع إلى الوضع، وهو المختار".
ثم قال بعد ذكره المقدمة في المصدر السابق ص: ٣٧٣، ٣٧٤: فالدليل على ما قلنا: أن الواضع إذا وضع لفظًا لمفهومين على الانفراد، فإما أن يكون قد وضعه مع ذلك لمجموعهما، أو ما وضعه لهما.
فإن قلنا: إنه ما وضعه للمجموع، فاستعماله لإفادة المجموع استعمال اللفظ في غير ما وضع له، وإنه غير جائز.
وإن قلنا: إنه وضعه للمجموع، فلا يخلو إما أن يستعمل لإفادة المجموع -وحده- أو لإفادته مع إفادة الأفراد. فإن كان الأول: لم يكن اللفظ إلا لأحد مفهوماته، لأن الواضع إن كان وضعه بإزاء أمور ثلاثة -على البدل- وأحدها ذلك المجموع، فاستعمال اللفظ فيه -وحده- لا يكون استعمالًا للفظ في كل واحد من مفهوماته.
فإن قلت: إنه يستعمل في إفادة المجموع والأفراد على الجمع، فهو محال، لأن إفادته للمجموع معناه: أن الاكتفاء لا يحصل إلا بهما، وإفادته للمفرد معناه: أنه يحصل الاكتفاء بكل واحد منهما وحده، وذلك جمع بين النقيضين وهو محال.
فثبت أن اللفظ المشترك -من حيث أنه مشترك- لا يمكن استعماله في إفادة مفهوماته على سبيل الجمع".
ثم أورد أبو عبد الله الرازي في المصدر السابق ص: ٣٧٥ - ٣٩٤ حجج المجوزين وأجاب عنها بما يوافق اختياره.
وانظر هذه المسألة مفصلة في: إحكام الأحكام -للآمدي- ١/ ١٩ - ٢٢، ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٦. والمعتمد في أصول الفقه -لأبي الحسين البصري ١/ ١٧، ١٨.
832
المجلد
العرض
75%
الصفحة
832
(تسللي: 825)