التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الذات ثلاثي الصفات (١)، فهم لا يكتفون بذلك كما تقدم، بل يقولون: الثلاثة جواهر والمتحد بالمسيح واحد منها (٢) دون الآخر (٣)، وبهذا يتبين أن كل من أراد أن يذكر قولهم على وجه يعقل فقد قال الباطل، كقول المتكايسين (٤) منهم: هذا كما تقول: زيد الطبيب (٥)، وزيد الحاسب، وزيد الكاتب، فهم ثلاثة رجال باعتبار الصفات، وهم رجل واحد باعتبار الذات فإنه يقال: من يقول هذا لا يقول: بأن زيدًا الطبيب (٦) فعل
_________
(١) شيخ الإسلام -﵀- ناقش قولهم هذا في كتابه: "الجواب الصحيح" ٣/ ١٦٧، فقال: "لو اقتصرتم على قولكم: إنه واحد وله صفات متعددة، لم ينكر ذلك عليكم جمهور المسلمين، بل ينكرون تخصيص الصفات بثلاث، فإن هذا باطل من وجوه:
منها: أن الأب عندكم هو الجوهر ليس هو صفة، فلا يكون له صفة إلا الحياة والعلم، فيكون جوهرًا واحدًا له أقنومان، وأنتم جعلتم ثلاثة أقانيم.
ومنها: أن صفات الرب لا تنحصر في العلم والحياة، بل هو موصوف بالقدرة وغيرها.
ومنها: أنكم تارة تفسرون روح القدس بالحياة، وتارة بالقدرة، وتارة بالوجود. وتفسرون الكلمة تارة بالعلم، وتارة بالحكمة، وتارة بالكلام، فبطلان قولكم في إثبات ثلاث صفات كثير، وأنتم -مع هذا- تجعلون كل واحدة منها إلهًا.
فتجعلون الحياة إلها، والعلم إلهًا، وهذا باطل".
(٢) في الأصل: منهما. والمثبت من: س، ط. ولعله المناسب للسياق.
(٣) في ط: الآخر.
(٤) الكيس: العقل. والكيس: العاقل. والمعنى: العقلاء منهم.
انظر: لسان العرب -لابن منظور- ٦/ ٢٠١ (كيس).
والمقصود: يحيى بن عدي وغيره من النصارى ممن أراد أن يعتذر عنهم ويظهر قولهم على وجه يعقل.
وتقدمت الإشارة إليه قريبًا.
(٥) في الأصل: الطيب. والمثبت من: س، ط.
(٦) في الأصل: زيد الطيب. وفي س: زيد الطبيب. والمثبت من: ط. وهو=
_________
(١) شيخ الإسلام -﵀- ناقش قولهم هذا في كتابه: "الجواب الصحيح" ٣/ ١٦٧، فقال: "لو اقتصرتم على قولكم: إنه واحد وله صفات متعددة، لم ينكر ذلك عليكم جمهور المسلمين، بل ينكرون تخصيص الصفات بثلاث، فإن هذا باطل من وجوه:
منها: أن الأب عندكم هو الجوهر ليس هو صفة، فلا يكون له صفة إلا الحياة والعلم، فيكون جوهرًا واحدًا له أقنومان، وأنتم جعلتم ثلاثة أقانيم.
ومنها: أن صفات الرب لا تنحصر في العلم والحياة، بل هو موصوف بالقدرة وغيرها.
ومنها: أنكم تارة تفسرون روح القدس بالحياة، وتارة بالقدرة، وتارة بالوجود. وتفسرون الكلمة تارة بالعلم، وتارة بالحكمة، وتارة بالكلام، فبطلان قولكم في إثبات ثلاث صفات كثير، وأنتم -مع هذا- تجعلون كل واحدة منها إلهًا.
فتجعلون الحياة إلها، والعلم إلهًا، وهذا باطل".
(٢) في الأصل: منهما. والمثبت من: س، ط. ولعله المناسب للسياق.
(٣) في ط: الآخر.
(٤) الكيس: العقل. والكيس: العاقل. والمعنى: العقلاء منهم.
انظر: لسان العرب -لابن منظور- ٦/ ٢٠١ (كيس).
والمقصود: يحيى بن عدي وغيره من النصارى ممن أراد أن يعتذر عنهم ويظهر قولهم على وجه يعقل.
وتقدمت الإشارة إليه قريبًا.
(٥) في الأصل: الطيب. والمثبت من: س، ط.
(٦) في الأصل: زيد الطيب. وفي س: زيد الطبيب. والمثبت من: ط. وهو=
861