اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
وقد أجاب عن هذا الاعتراض بنفي وجود الإجماع، وأورد تساؤلات على هذا الاعتراض، آخرها قوله في (ص:٦٠ - ٦١): «هل ما استقرَّ عليه المحدِّثون يُعدُّ إجماعًا حتى لو خالف في ذلك الأصوليُّون؟! بل هل ما أجمع عليه أهلُ السنَّة يُعدُّ إجماعًا معتبرًا أم لا بدَّ من إجماع كل أمَّة الإجابة؟! فهذا سؤال يحتاج لبحث منفصل.
كل هذه الأسئلة بحاجة إلى بتٍّ فيها، ولا يحتمل هذا البحث الإجابة عليها؛ لكون كاتب هذا البحث لَم يبحثها بحثًا يرضى عنه، ولا يريد أن يتكلَّم بما لا يعلم فيقع في المحظور الذي حذَّر منه، وأنا أدعو إخواني للبحث المنصف فقط، أو محاولة ذلك على الأقل، مع التواضع في الاعتراف بالقصور في العلم» .
وعلَّق على قوله: «فهذا سؤال يحتاج لبحث منفصل» بقوله: «لأنَّ أقوى دليل للذين يرون الإجماع هو الحديث المشهور: (لا تجتمع أمَّتي على ضلالة)، والحديث وإن كان فيه كلام من حيث الثبوت، لكن (الأمة) فيه لا تعني بعض الأمة، وإنَّما كل أمة الإجابة، كل المسلمين باختلاف مذاهبهم الفقهية والعقدية والسياسية، ومَن زعم بأنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أراد من (أمتي) أنَّها تعني المحدثين أو أصحاب المذاهب الأربعة فقد جازف ... !!» .
ويُجاب عن ذلك بما يلي:
أوَّلًا: أنَّ تعريف الصحابي بأنَّه مَن رأى النَّبِيَّ - ﷺ - أو صحبه ثبت بأدلَّة سبق أن أوردتُ جملة منها في أول هذا الرَّد، وذلك كافٍ لاعتبار هذا التعريف، سواء أحصل فيه الإجماع أم لَم يحصل.
ثانيًا: أنَّ الإجماعَ منعقدٌ على بطلان الرأي الفاسد للمالكي، وهو
113
المجلد
العرض
77%
الصفحة
113
(تسللي: 112)