اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
منها، وحرف (من) في قوله ﷿: ﴿وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ لبيان الجنس وليس للتبعيض، أي: كلّهم موعودون بالمغفرة والأجر العظيم، وهذا نظيرُ قول الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، فإنَّ (من) للجنس وليست للتبعيض؛ فإنَّ العذابَ حاصلٌ لهم جميعًا.
* * *

استدلالُه بحديث: «المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض» والرد عليه:
قال في (ص:٤٢ - ٤٣): «الدليل الثاني عشر: قول النَّبِيِّ - ﷺ -: (المهاجرون والأنصار أولياء بعضهم لبعض، والطُّلَقاء من قريش والعُتقاء من ثقيف بعضُهم أولياء بعض إلى يوم القيامة) .
أقول: وهذا الحديث واضحٌ في أنَّ طُلَقاء قريش وعُتقاء ثقيف ليسوا من المهاجرين ولا من الأنصار، وعلى هذا فلا يستحقُّون الفضائلَ التي نزلت في فضل المهاجرين والأنصار، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نخلط الأمورَ ونرفع مَن وَضعه الله أو نضع مَن رفعه الله ... !!» .
والجواب:
أنَّ الحديثَ صحيحٌ، وقد أوردتُه فيما تقدَّم في الأدلَّة الدَّالة على استمرار الهجرةِ المحمود أهلُها إلى فتح مكة، وليس إلى صُلح الحُديبية كما زعم المالكي، وهو لا يدلُّ على أنَّ العُتقاء والطُّلَقاء ليسوا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وإنَّما يدلُّ على التَّماثل والتشابه بين المهاجرين والأنصار،
53
المجلد
العرض
36%
الصفحة
53
(تسللي: 52)