اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
* * *

آثارٌ في توقير الصحابة وبيان خطرِ النَّيل من أحدٍ منهم:
وبعد أن أوردتُ كارهًا مضطرًاّ كلماتٍ للمالكي في الصحابة الأخيار مظلمةً مُحزنةً موحشةً، فإنِّي أورد كلماتٍ فيهم لبعض أهل العلم مشرقةً مضيئةً، سارَّةً مؤنسةً، وجلُّها مثبتٌ في كتابي «من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية ﵁» .
الإمام مالك بن أنس (١٧٩هـ) ﵀:
قال البغوي في شرح السنة (١/٢٢٩): «قال مالك: مَن يبغض أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - وكان في قلبه عليه غِلٌّ فليس له حقٌّ في فَيءِ المسلمين، ثم قرأ قولَه ﷾: ﴿مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ الآية، وذُكر بين يديه رجلٌ ينتقص أصحابَ رسول الله - ﷺ - فقرأ مالكٌ هذه الآية ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ إلى قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾، ثم قال: مَن أصبح من الناس في قلبه غِلٌّ على أحدٍ من أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ - فقد أصابته هذه الآية» .

الإمام أحمد بن حنبل (٢٤١هـ) ﵀:
قال في كتابه السنة: «ومن السنَّة ذكرُ محاسن أصحاب رسول الله - ﷺ - كلِّهم أجمعين، والكفّ عن الذي جرى بينهم، فمَن سبَّ أصحابَ رسول الله - ﷺ - أو وأحدًا منهم فهو مبتدعٌ رافضيٌّ، حبُّهم سنَّةٌ والدعاءُ لهم قربةٌ والاقتداءُ بهم وسيلةٌ والأخذُ بآثارهم فضيلةٌ» .
وقال: «لا يجوز لأحدٍ أن يذكر شيئًا من مساوئهم ولا يطعن على
133
المجلد
العرض
91%
الصفحة
133
(تسللي: 132)