اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
وقد تأوَّل المالكيُّ هذه الآيةَ بقصرِ عمومِها على المهاجرين والأنصار قبل الحُديبية وهو تحكُّمٌ وتعسُّفٌ، وسيأتي الرَّدُّ عليه.
الثاني: قال الله ﷿: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ الله وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًاّ وَعَدَ الله الْحُسْنَى وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ .
فإنَّ الآيةَ عامَّةٌ في الصحابة، والفتحُ فيها فتحُ مكةَ على قول الجمهور، وصلحُ الحُديبية على قول بعض العلماء، وسيأتي ذكر المالكي للآية مستدلًاّ بها على رأيه الباطل والرَّدّ عليه.
الثالث: قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .
ففي الآية دليلٌ على أنَّ مَن آمن وهاجر وجاهد مع المهاجرين والأنصار من الصحابة الذين تأخَّر إسلامُهم أنَّهم منهم في الأجر والثواب، مع التفاوت الكبير بين هؤلاء وهؤلاء، قال الشوكاني في فتح القدير: «ثمَّ أخبر سبحانه بأنَّ من هاجر بعد هجرتهم وجاهد مع المهاجرين الأوَّلين والأنصار فهو مِن جملتِهم أي: من جملة المهاجرين الأوَّلين والأنصار في استحقاق ما استحقُّوه من الموالاة والمناصرة وكمال الإيمان والمغفرة والرزق الكريم» .
الرابع: قال الله ﷿: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ أَعَدَّ الله
15
المجلد
العرض
10%
الصفحة
15
(تسللي: 14)