الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
عن حاله حين لقائه: هل تكون حسنة أو سيِّئة؟
ويدلُّ أيضًا لفرح التابعين برؤية الصحابة ما رواه أبو داود في سننه (٩٤٨) بإسنادٍ فيه ضعف، عن هلال بن يَسَاف قال: «قدمتُ الرَّقَّةَ، فقال لي بعضُ أصحابي: هل لك في رجلٍ من أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قال: قلت: غنيمة! فدفعنا إلى وابِصة، قلت لصاحبِي: نبدأ فننظر إلى دلِّه، فإذا عليه قلنسوة لاطئةٌ ذات أُذنين وبُرنس خَزٍّ أغبر ...» الحديث.
ووابِصةُ هو ابن معبد ﵁، وقد وفد على النَّبِيِّ - ﷺ - سنة تسع من الهجرة، ولَمَّا عُرض على هلال بن يساف لقاؤه فرح، وقال: «غنيمة!» .
أقول: وإنَّها والله غنيمة وأيُّ غنيمة؛ ظَفَرُ التابعيِّ برؤية مَن شرَّفه الله بصحبة النَّبِيِّ - ﷺ - مع الإيمان به والاتِّباع له!
الخامس عشر: قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/٢٠ - ٢١):
«وقد كان تعظيمُ الصحابة - ولو كان اجتماعُهم به ﵌ قليلًا - مقرَّرًا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم، فمِن ذلك ما قرأت في كتاب أخبار الخوارج تأليف محمد بن قدامة المروزي، بخطِّ بعضِ مَن سمعه منه في سنة سبعٍ وأربعين ومئتين، قال: حدَّثنا علي بن الجعد، قال: حدَّثنا زهير هو الجعفي، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح العَنَزِي قال: كنت عند أبي سعيد الخدري»، ثمَّ ذكره الحافظ بإسناده إلى نُبيح قال: «كنَّا عنده وهو متَّكئ، فذكرنا عليًّا ومعاوية، فتناول رجلٌ معاويةَ، فاستوى أبو سعيد الخدري جالسًا، ثمَّ قال: كنَّا ننزلُ رفاقًا مع رسول الله ﵌، فكنَّا رفقةً فيها أبو بكر، فنزلنا على أهل أبيات وفيهم امرأة حُبلى، ومعنا رجلٌ من أهل البادية، فقال للمرأة الحامل: أَيَسُرُّك أن تلِدي غلامًا، قالت: نعم! قال: إن أعطيتِنِي شاةً ولَدتِ غلامًا، فأعطَتْه، فسَجَع لها
ويدلُّ أيضًا لفرح التابعين برؤية الصحابة ما رواه أبو داود في سننه (٩٤٨) بإسنادٍ فيه ضعف، عن هلال بن يَسَاف قال: «قدمتُ الرَّقَّةَ، فقال لي بعضُ أصحابي: هل لك في رجلٍ من أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قال: قلت: غنيمة! فدفعنا إلى وابِصة، قلت لصاحبِي: نبدأ فننظر إلى دلِّه، فإذا عليه قلنسوة لاطئةٌ ذات أُذنين وبُرنس خَزٍّ أغبر ...» الحديث.
ووابِصةُ هو ابن معبد ﵁، وقد وفد على النَّبِيِّ - ﷺ - سنة تسع من الهجرة، ولَمَّا عُرض على هلال بن يساف لقاؤه فرح، وقال: «غنيمة!» .
أقول: وإنَّها والله غنيمة وأيُّ غنيمة؛ ظَفَرُ التابعيِّ برؤية مَن شرَّفه الله بصحبة النَّبِيِّ - ﷺ - مع الإيمان به والاتِّباع له!
الخامس عشر: قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/٢٠ - ٢١):
«وقد كان تعظيمُ الصحابة - ولو كان اجتماعُهم به ﵌ قليلًا - مقرَّرًا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم، فمِن ذلك ما قرأت في كتاب أخبار الخوارج تأليف محمد بن قدامة المروزي، بخطِّ بعضِ مَن سمعه منه في سنة سبعٍ وأربعين ومئتين، قال: حدَّثنا علي بن الجعد، قال: حدَّثنا زهير هو الجعفي، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح العَنَزِي قال: كنت عند أبي سعيد الخدري»، ثمَّ ذكره الحافظ بإسناده إلى نُبيح قال: «كنَّا عنده وهو متَّكئ، فذكرنا عليًّا ومعاوية، فتناول رجلٌ معاويةَ، فاستوى أبو سعيد الخدري جالسًا، ثمَّ قال: كنَّا ننزلُ رفاقًا مع رسول الله ﵌، فكنَّا رفقةً فيها أبو بكر، فنزلنا على أهل أبيات وفيهم امرأة حُبلى، ومعنا رجلٌ من أهل البادية، فقال للمرأة الحامل: أَيَسُرُّك أن تلِدي غلامًا، قالت: نعم! قال: إن أعطيتِنِي شاةً ولَدتِ غلامًا، فأعطَتْه، فسَجَع لها
26