الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
ويحصلُ للجميع الأجرُ العظيمُ الموعود به في الآية.
الرابع: أنَّ ما ذكره عن المهاجرين بعد الحُديبية وقبل فتح مكة من أنَّ «الهجرة تعود على نفس المهاجر بالمصلحة، بعد أن كانت قبل ذلك تعود على النَّبِيِّ - ﷺ - بالمصلحة وعلى المهاجر أيضًا» غير صحيح؛ فإنَّ المصلحة تعود بجهاد مَن جاهد منهم على النَّبِيِّ - ﷺ - والمسلمين، ومن أوضح الأمثلة لذلك ما حصل لخالد بن الوليد ﵁ من البلاء الحسن في الغزوات التي شهدها، ومنها غزوة مُؤْتة التي أمَّر نفسَه فيها بعد استشهاد الأمراء الثلاثة الذين عَيَّنَهم الرسول - ﷺ -، وما حصل من الفتح للمسلمين في إمارته، فقد روى البخاري في صحيحه (٤٢٦٢) بإسناده عن أنس ﵁: «أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَعى زيدًا وجعفرًا وابنَ رواحة للناس قبل أن يأتيَهم خبرُهم، فقال: أخذ الرايةَ زيدٌ فأُصيب، ثمَّ أخذ جعفرٌ فأُصيب، ثمَّ أخذ ابنُ رواحة فأُصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الرايةَ سيفٌ من سيوف الله حتى فتح الله عليهم» .
وهذا السيف من سيوف الله لَم يظفر بشرف الصُّحبة لرسول الله - ﷺ - على رأي المالكي الباطل الذي قَصَر فيه الصُّحبة على المهاجرين والأنصار قبل الحُديبية.
ومن أوضَح الأمثلة أيضًا ثبوت العباس بن عبد المطلب وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - وهو من الطُّلقاء - مع رسول الله - ﷺ - حينما انهزم الناسُ يومَ حُنين، ففي صحيح مسلم (١٧٧٥) من حديث العباس ﵁ قال: «شهدتُ مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين، فلزمتُ أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسولَ الله - ﷺ - فلَم نفارِقه، ورسول الله - ﷺ - على بغلةٍ له بيضاء، أهداها له فروة بن نُفاثة الجذامي، فلمَّا التقى
الرابع: أنَّ ما ذكره عن المهاجرين بعد الحُديبية وقبل فتح مكة من أنَّ «الهجرة تعود على نفس المهاجر بالمصلحة، بعد أن كانت قبل ذلك تعود على النَّبِيِّ - ﷺ - بالمصلحة وعلى المهاجر أيضًا» غير صحيح؛ فإنَّ المصلحة تعود بجهاد مَن جاهد منهم على النَّبِيِّ - ﷺ - والمسلمين، ومن أوضح الأمثلة لذلك ما حصل لخالد بن الوليد ﵁ من البلاء الحسن في الغزوات التي شهدها، ومنها غزوة مُؤْتة التي أمَّر نفسَه فيها بعد استشهاد الأمراء الثلاثة الذين عَيَّنَهم الرسول - ﷺ -، وما حصل من الفتح للمسلمين في إمارته، فقد روى البخاري في صحيحه (٤٢٦٢) بإسناده عن أنس ﵁: «أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَعى زيدًا وجعفرًا وابنَ رواحة للناس قبل أن يأتيَهم خبرُهم، فقال: أخذ الرايةَ زيدٌ فأُصيب، ثمَّ أخذ جعفرٌ فأُصيب، ثمَّ أخذ ابنُ رواحة فأُصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الرايةَ سيفٌ من سيوف الله حتى فتح الله عليهم» .
وهذا السيف من سيوف الله لَم يظفر بشرف الصُّحبة لرسول الله - ﷺ - على رأي المالكي الباطل الذي قَصَر فيه الصُّحبة على المهاجرين والأنصار قبل الحُديبية.
ومن أوضَح الأمثلة أيضًا ثبوت العباس بن عبد المطلب وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - وهو من الطُّلقاء - مع رسول الله - ﷺ - حينما انهزم الناسُ يومَ حُنين، ففي صحيح مسلم (١٧٧٥) من حديث العباس ﵁ قال: «شهدتُ مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين، فلزمتُ أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسولَ الله - ﷺ - فلَم نفارِقه، ورسول الله - ﷺ - على بغلةٍ له بيضاء، أهداها له فروة بن نُفاثة الجذامي، فلمَّا التقى
40