الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
وقد ألقيتُ محاضرةً في قاعة المحاضرات في الجامعة الإسلامية في عام ١٤٠٥هـ تقريبًا عن معاويةَ بن أبي سفيان ﵁، وكان عنوانها في أوَّل الأمر «معاوية بن أبي سفيان ﵁ بين المنصفين والمتعسِّفين»، لكنِّي عند إلقائها اقتصرتُ على كلام أهل الإنصاف دون ذكر شيءٍ من كلام أهل الاعتساف، ثمَّ طُبعت بعنوان: «من أقوال المنصفين في الصحابيِّ الخليفةِ معاويةَ ﵁» .
وفي الآونة الأخيرة وقفتُ على رسالتين لأحد المتعسِّفين الجُدُد، وهو حسن بن فرحان المالكي (نسبة إلى بَنِي مالك في أقصى جنوب المملكة)، إحداهما بعنوان: «الصحابةُ بين الصُّحبة اللُّغوية والصُّحبة الشَّرعية»، والثانية بعنوان: «قراءةٌ في كتب العقائد»، اشتملتَا على تَخبُّطٍ وتَخليطٍ في مسائل الاعتقاد، ولا سيَما في الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وعلى النَّيل من عددٍ كبيرٍ من علماء أهل السنَّة المتقدِّمين والمتأخِّرين، وإشادة بأهل البدع.
وسأقتصرُ في هذه الرسالة على دحضِ أباطيله في حقِّ الصحابة الكرام ﵃ وأرضاهم.
ومن هذه الأباطيل: تقسيمُه الصحبةَ إلى صحبةٍ شرعيَّة وصحبةٍ لغويَّةٍ، ويريدُ بالصُّحبة الشرعيَّة صحبة المهاجرين والأنصار من أوَّل الهجرة إلى صُلح الحُديبية، وأنَّ ما ورد من فضائل لأصحاب رسول الله - ﷺ - إنَّما هي لهؤلاء وحدهم، ومَن كان بعد الحُديبية فصحبتُه لغويَّة كصحبة المنافقين والكفّار. فأخرج بذلك الألوفَ الكثيرةَ من أصحاب رسول الله - ﷺ - الذين أسلموا وهاجروا إلى رسول الله - ﷺ - بعد الحُديبية، وكذلك الذين أسلموا عامَ الفتح، والوفودَ الذين وَفَدوا على رسول الله - ﷺ - وغيرَهم، ومِن الذين زعم أنَّهم لَم يظفروا بشرف الصُّحبة لرسول الله - ﷺ - وأنَّ صُحبَتَهم إيَّاه
وفي الآونة الأخيرة وقفتُ على رسالتين لأحد المتعسِّفين الجُدُد، وهو حسن بن فرحان المالكي (نسبة إلى بَنِي مالك في أقصى جنوب المملكة)، إحداهما بعنوان: «الصحابةُ بين الصُّحبة اللُّغوية والصُّحبة الشَّرعية»، والثانية بعنوان: «قراءةٌ في كتب العقائد»، اشتملتَا على تَخبُّطٍ وتَخليطٍ في مسائل الاعتقاد، ولا سيَما في الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وعلى النَّيل من عددٍ كبيرٍ من علماء أهل السنَّة المتقدِّمين والمتأخِّرين، وإشادة بأهل البدع.
وسأقتصرُ في هذه الرسالة على دحضِ أباطيله في حقِّ الصحابة الكرام ﵃ وأرضاهم.
ومن هذه الأباطيل: تقسيمُه الصحبةَ إلى صحبةٍ شرعيَّة وصحبةٍ لغويَّةٍ، ويريدُ بالصُّحبة الشرعيَّة صحبة المهاجرين والأنصار من أوَّل الهجرة إلى صُلح الحُديبية، وأنَّ ما ورد من فضائل لأصحاب رسول الله - ﷺ - إنَّما هي لهؤلاء وحدهم، ومَن كان بعد الحُديبية فصحبتُه لغويَّة كصحبة المنافقين والكفّار. فأخرج بذلك الألوفَ الكثيرةَ من أصحاب رسول الله - ﷺ - الذين أسلموا وهاجروا إلى رسول الله - ﷺ - بعد الحُديبية، وكذلك الذين أسلموا عامَ الفتح، والوفودَ الذين وَفَدوا على رسول الله - ﷺ - وغيرَهم، ومِن الذين زعم أنَّهم لَم يظفروا بشرف الصُّحبة لرسول الله - ﷺ - وأنَّ صُحبَتَهم إيَّاه
6