الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
ويدلُّ لذلك أيضًا ما رواه البخاري في صحيحه (٢٩٨٤) عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: «يا رسول الله! يرجع أصحابُك بأجر حجٍّ وعمرةٍ، ولم أزِدْ على الحج؟» الحديث.
وفي حديث عائشة في صحيح مسلم (٢/٨٧٥) قالت: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - مُهِلِّين بالحج؟ ... فخرج إلى أصحابه، فقال: مَن لَم يكن معه منكم هَدْيٌ فأحبَّ أن يجعلها عمرةً فليفعل، ومَن كان معه هديٌ فلا، فمنهم الآخذ بها والتَّاركُ لها مِمَّن لَم يكن معه هديٌ، فأمَّا رسول الله - ﷺ - فكان معه الهدي، ومع رجال من أصحابه لهم قوَّة، فدخل عليَّ رسولُ الله - ﷺ - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلتُ: سمعتُ كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة فمُنِعتُ العمرة، قال: وما لك؟ قلت: لا أصلِّي» الحديث.
فذِكرُ أمِّ المؤمنين عائشةَ ﵂ أصحابَ رسول الله - ﷺ - في هذه المواضع الثلاثة لا يدلُّ على إخراجها منهم، بل إنَّه يدلُّ على أنَّ كلَّ الذين صحبوه في حجَّته هم من أصحابه. وهذا الذي جاء عن العباس وابنه وابن الزبير وعائشة ﵃ له نظائرُ كثيرةٌ في كلام أصحاب رسول الله - ﷺ - ورضي الله عنهم، وهو واضحٌ في عدم خروج المتكلِّم به ومَن يخاطبه مِن أن يكون مِن أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ -.
الثالث: أنَّ ما زعمه المالكي مِن كون العباس وابنه عبد الله ﵄ لَم ينالا شرفَ صحبة رسول الله - ﷺ -، هو من الجفاء في بعض أهل البيت من أصحابه - ﷺ -، فقد قال شيخُ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٤/٤١٩): «وأبعدُ الناس عن هذه الوصيَّة - يعني وصيَّةَ رسول الله - ﷺ - في أهل بيته - الرافضةُ؛ فإنَّهم يُعادون العباسَ وذرِّيَّتَه، بل يعادون جمهورَ أهل البيت ويُعينون الكفارَ عليهم» .
وفي حديث عائشة في صحيح مسلم (٢/٨٧٥) قالت: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - مُهِلِّين بالحج؟ ... فخرج إلى أصحابه، فقال: مَن لَم يكن معه منكم هَدْيٌ فأحبَّ أن يجعلها عمرةً فليفعل، ومَن كان معه هديٌ فلا، فمنهم الآخذ بها والتَّاركُ لها مِمَّن لَم يكن معه هديٌ، فأمَّا رسول الله - ﷺ - فكان معه الهدي، ومع رجال من أصحابه لهم قوَّة، فدخل عليَّ رسولُ الله - ﷺ - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلتُ: سمعتُ كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة فمُنِعتُ العمرة، قال: وما لك؟ قلت: لا أصلِّي» الحديث.
فذِكرُ أمِّ المؤمنين عائشةَ ﵂ أصحابَ رسول الله - ﷺ - في هذه المواضع الثلاثة لا يدلُّ على إخراجها منهم، بل إنَّه يدلُّ على أنَّ كلَّ الذين صحبوه في حجَّته هم من أصحابه. وهذا الذي جاء عن العباس وابنه وابن الزبير وعائشة ﵃ له نظائرُ كثيرةٌ في كلام أصحاب رسول الله - ﷺ - ورضي الله عنهم، وهو واضحٌ في عدم خروج المتكلِّم به ومَن يخاطبه مِن أن يكون مِن أصحاب النَّبِيِّ - ﷺ -.
الثالث: أنَّ ما زعمه المالكي مِن كون العباس وابنه عبد الله ﵄ لَم ينالا شرفَ صحبة رسول الله - ﷺ -، هو من الجفاء في بعض أهل البيت من أصحابه - ﷺ -، فقد قال شيخُ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٤/٤١٩): «وأبعدُ الناس عن هذه الوصيَّة - يعني وصيَّةَ رسول الله - ﷺ - في أهل بيته - الرافضةُ؛ فإنَّهم يُعادون العباسَ وذرِّيَّتَه، بل يعادون جمهورَ أهل البيت ويُعينون الكفارَ عليهم» .
86