ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
بماله، قال: وسكت أنا لسِن العباس، ثم قالها مرة أخرى فسكت العباس، فلما رأيت ذلك قلت: أنا يا رسول الله، قال: أنت؟ قال: وإني يومئذ لأسوأهم هيئة وإني لأعمش العينين ضخم البطن خمش الساقين) (١).
أقول: وحديث الدار المذكور آنفًا باطل سندًا ومتنًا، فأما سندًا ففيه عبد الغفار بن القاسم وعبد الله بن عبد القدوس، فأما عبد الغفار بن القاسم فهو متروك لا يُحتج به، قال عنه علي بن المديني: كان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وروى عباس بن يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم (أي عند علماء الجرح والتعديل)، وقال عنه ابن حبان: (يقلّب الأخبار ولا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين) (٢) وقال النسائي: متروك الحديث (٣).
وليس عبد الله بن عبد القدوس بأحسن حالًا من سابقه بل هو مجروح أيضًا عند عامة علماء الحديث، قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف (٤).
وأما من ناحية المتن فالحديث واضح البطلان لأسباب وهي:
١ـ في الحديث أنّ بني عبد المطلب (هم يومئذ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه) والتاريخ يشهد أنهم لم يبلغوا العشرين رجلًا فضلًا عن الأربعين!
_________
(١) البداية والنهاية ٣/ ٤٠
(٢) كتاب المجروحين لابن حبان ص١٤٣
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص٢١٠
(٤) انظر ميزان الاعتدال ٢/ ٤٥٧
أقول: وحديث الدار المذكور آنفًا باطل سندًا ومتنًا، فأما سندًا ففيه عبد الغفار بن القاسم وعبد الله بن عبد القدوس، فأما عبد الغفار بن القاسم فهو متروك لا يُحتج به، قال عنه علي بن المديني: كان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وروى عباس بن يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم (أي عند علماء الجرح والتعديل)، وقال عنه ابن حبان: (يقلّب الأخبار ولا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين) (٢) وقال النسائي: متروك الحديث (٣).
وليس عبد الله بن عبد القدوس بأحسن حالًا من سابقه بل هو مجروح أيضًا عند عامة علماء الحديث، قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف (٤).
وأما من ناحية المتن فالحديث واضح البطلان لأسباب وهي:
١ـ في الحديث أنّ بني عبد المطلب (هم يومئذ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه) والتاريخ يشهد أنهم لم يبلغوا العشرين رجلًا فضلًا عن الأربعين!
_________
(١) البداية والنهاية ٣/ ٤٠
(٢) كتاب المجروحين لابن حبان ص١٤٣
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص٢١٠
(٤) انظر ميزان الاعتدال ٢/ ٤٥٧
342