ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
(فإنّ بني عبد المطلب لم يُعقِب منهم كما هو معلوم إلا أربعة: العبّاس، وأبو طالب والحارث، وأبو لهب. وجميع ولد عبد المطلب من هؤلاء الأربعة وهم بنو هاشم، ولم يدرك النبوة من عمومته إلا أربعة: العباس وحمزة وأبو طالب وأبو لهب، وأما العمومة وبنو العمومة فأبو طالب كان له أربعة بنين: طالب وعقيل وجعفر وعليّ.
وأما العباس فبنوه كلهم صغار، إذ لم يكن فيهم بمكة رجل، وهَبْ أنهم كانوا رجالًا فهم: عبد الله وعبيد الله والفضل، وأما قثم فوُلد بعدهم، وأكبرهم الفضل، وبه كان يكنَّى، ولم يُولد للعباس في حياة النبي ﵌ إلا الفضل وعبد الله وعُبيد الله، وأما سائرهم فوُلدوا بعده.
وأما الحارث بن عبد المطلب وأبو لهب فبنوهما أقل، والحارث كان له ابنان: أبو سفيان وربيعة، وبنو أبي لهب ثلاثة ذكور، فأسلم منهم اثنان: عتبة ومعتب (١) (٢).
٢ـ رواية الدار المذكورة آنفًا معارضة برواية أخرى اتفق أهل الحديث على صحّتها وثبوتها فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄ قال (لمّا نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين﴾. صعد النبي ﵌ على الصّفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدِي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال: أرأيتكم أنّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم أكنتم مصدقِّي، قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: فإنِّي نذير
_________
(١) في الأصل المطبوع (مغيث) بدل (معتب) وهو تصحيف جلي يُستغرب غفلة المحقق عنه.
(٢) منهاج السنة النبوية ٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥ بتصرف
وأما العباس فبنوه كلهم صغار، إذ لم يكن فيهم بمكة رجل، وهَبْ أنهم كانوا رجالًا فهم: عبد الله وعبيد الله والفضل، وأما قثم فوُلد بعدهم، وأكبرهم الفضل، وبه كان يكنَّى، ولم يُولد للعباس في حياة النبي ﵌ إلا الفضل وعبد الله وعُبيد الله، وأما سائرهم فوُلدوا بعده.
وأما الحارث بن عبد المطلب وأبو لهب فبنوهما أقل، والحارث كان له ابنان: أبو سفيان وربيعة، وبنو أبي لهب ثلاثة ذكور، فأسلم منهم اثنان: عتبة ومعتب (١) (٢).
٢ـ رواية الدار المذكورة آنفًا معارضة برواية أخرى اتفق أهل الحديث على صحّتها وثبوتها فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄ قال (لمّا نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين﴾. صعد النبي ﵌ على الصّفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدِي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال: أرأيتكم أنّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم أكنتم مصدقِّي، قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: فإنِّي نذير
_________
(١) في الأصل المطبوع (مغيث) بدل (معتب) وهو تصحيف جلي يُستغرب غفلة المحقق عنه.
(٢) منهاج السنة النبوية ٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥ بتصرف
343