أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
لكم بين يديْ عذابٍ شديدٍ، فقال أبو لهب: تبًاّ لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا، فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾) (١).

٣ـ الشيعة الإثنا عشرية طالمًا ادعوا النص الصريح على خلافة عليّ وأنه هو الوصي والمستحق الوحيد لهذا المنصب، وأنّ النصوص متظافرة في إثبات ذلك، وهذا الحديث يدحض قولهم، إذ فيه أنّ النبي ﵌ دعا قومه لنصرته وأنّ من يقبل نصرته فسيصبح أخاه ووصيه وخليفته من بعده ولم يخص عليًا بذلك بل وأعرض عنه ثلاث مرات، ولمّا لم يجد ناصرًا غير عليّ قال له ما قال، وهذا يعني أنّ عليًا لا يستحق هذا المنصب ابتداءً، وأنّ النبي ﵌ اضطر مع إحجام قومه أن يجعل هذا الأمر في عليّ، فهل يتوافق هذا مع ما يدّعيه الشيعة الإثنا عشرية من أنّ عليًا منصوص عليه من السماء؟!

٤ـ لقد جعل النبي ﵌ هذا المنصب من نصيب من يؤازره على هذا الأمر وهو الإسلام والنطق بالشهادتين، وأنا أتساءل هل مجرد إسلام الشخص ونطقه بالشهادتين يستحق به أن يصبح وزيرًا ووصيًا وخليفة الرسول ﵌؟!
ومعنى ذلك أيضًا أنّ جميع من أسلم وآزر النبي ﵌ على هذا الأمر يستحق أن يصبح خليفة له، فأي ميزة لعلي عن جميع من أسلم حتى يصبح وصي وخليفة الرسول صلى الله عليه وآله بعد ذلك؟ ثم لو فرضنا أنّ اثنين أو أكثر من قومه أجابوه إلى
_________
(١) صحيح البخاري - كتاب التفسير- باب (وأنذر عشيرتك الأقربين) برقم (٤٧٧٠).
344
المجلد
العرض
60%
الصفحة
344
(تسللي: 337)