دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
- تجريد المتابعة للنبي - ﷺ -.
فإذا تقرّر ذلك، واستبان لنا أن " تعظيم النبي - ﷺ - " من جنس العبادات التي تُلتَمَسُ حدودُها من موارد الشرع، وأنّ الخروج عن هذه الموارد ابتداعٌ وضلالةٌ=علمتَ مدى خروج كثيرٍ من الناس عن مقتضى السَّنَن الأبْين، والصراط القويم في تعظيم النبي - ﷺ -. فتعظيمه المشروع يدور على القلب، واللسان، والجوارح.
فتعظيم القلب: تابعٌ لاعتقاد كونه - ﷺ - عبدًا منَّ الله عليه بالرسالة، وشرّفه بالعبودية، فينشئُ فيه استشعار هيبته - ﷺ -، وجلالهِ - ﷺ -، واستحضاره لمحاسنه، ومكانته - ﷺ -، والمعاني الجالبة لحبّه.
وتعظيمُ اللسان: يكون بالثَّناءِ عليه بما هو أهله - ﷺ -، مما أثنى به عليه الله تعالى، ومما أثنى به - ﷺ - على نَفْسِه، مع التحرُّز من وَضَر التَّفْريط، أو الإِفراط. ومن أعظم ذلك: الصَّلاة والسلام عليه - ﷺ -.
ومن تعظيم اللسان: تعداد فواضله وخصائصه - ﷺ -،والتأدُّب عند ذِكره - ﷺ -؛ بِقَرْنِ ذكر اسمه بلفظ النبوّة، أو الرسالة، مع الصلاة والسلام عليه - ﷺ -.
ويدخل تحت سرادق هذا التعظيم = ذكر دلائل نبوّته - ﷺ -؛ فإنَّ هذا الذِّكرَ مِمَّا يزيدُ في محبَّتِه - ﷺ - التي تستولدُ بعد ذلك اتباعًا على نَهْجه - ﷺ -، وتمسُّكًا بسنَّتِه - ﷺ -؛ وذلك هو:
- تعظيمٌ بالجوارح: بلزوم سُنته - ﷺ -، واتباع شريعتِه - ﷺ -. فهذا التعظيم (^١) هو المحكُّ الذي تتّضح به حقيقة الدعوى من زيفها. ولذا قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ آل عمران، آية: ٣١
فمن جعل تعظيمه ﵊ في مخالفته أمره - ﷺ - = فقد
_________
(^١) انظر: "تيسير العزيز الحميد" (١/ ٥٦١) .
فإذا تقرّر ذلك، واستبان لنا أن " تعظيم النبي - ﷺ - " من جنس العبادات التي تُلتَمَسُ حدودُها من موارد الشرع، وأنّ الخروج عن هذه الموارد ابتداعٌ وضلالةٌ=علمتَ مدى خروج كثيرٍ من الناس عن مقتضى السَّنَن الأبْين، والصراط القويم في تعظيم النبي - ﷺ -. فتعظيمه المشروع يدور على القلب، واللسان، والجوارح.
فتعظيم القلب: تابعٌ لاعتقاد كونه - ﷺ - عبدًا منَّ الله عليه بالرسالة، وشرّفه بالعبودية، فينشئُ فيه استشعار هيبته - ﷺ -، وجلالهِ - ﷺ -، واستحضاره لمحاسنه، ومكانته - ﷺ -، والمعاني الجالبة لحبّه.
وتعظيمُ اللسان: يكون بالثَّناءِ عليه بما هو أهله - ﷺ -، مما أثنى به عليه الله تعالى، ومما أثنى به - ﷺ - على نَفْسِه، مع التحرُّز من وَضَر التَّفْريط، أو الإِفراط. ومن أعظم ذلك: الصَّلاة والسلام عليه - ﷺ -.
ومن تعظيم اللسان: تعداد فواضله وخصائصه - ﷺ -،والتأدُّب عند ذِكره - ﷺ -؛ بِقَرْنِ ذكر اسمه بلفظ النبوّة، أو الرسالة، مع الصلاة والسلام عليه - ﷺ -.
ويدخل تحت سرادق هذا التعظيم = ذكر دلائل نبوّته - ﷺ -؛ فإنَّ هذا الذِّكرَ مِمَّا يزيدُ في محبَّتِه - ﷺ - التي تستولدُ بعد ذلك اتباعًا على نَهْجه - ﷺ -، وتمسُّكًا بسنَّتِه - ﷺ -؛ وذلك هو:
- تعظيمٌ بالجوارح: بلزوم سُنته - ﷺ -، واتباع شريعتِه - ﷺ -. فهذا التعظيم (^١) هو المحكُّ الذي تتّضح به حقيقة الدعوى من زيفها. ولذا قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ آل عمران، آية: ٣١
فمن جعل تعظيمه ﵊ في مخالفته أمره - ﷺ - = فقد
_________
(^١) انظر: "تيسير العزيز الحميد" (١/ ٥٦١) .
226