دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
المطلب الأول: سَوْق أحاديث الإسراء والمعراج
عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة ﵄ أن نبي الله - ﷺ - حدثهم عن ليلة أسري به (بينما أنا في الحَطيم (^١) -وربما قال في الحِجْرِ (^٢) - مضطجعًا إذْ أتاني آتٍ فَقَدَّ - قال (^٣): وسمعته يقول فشق ما بين هذه إلى هذه- فقلتُ للجارود (^٤) -وهو إلى جنبي-: ما يعني به؟ قالَ: من ثُغْرَةِ (^٥) نحرهِ إلى شِعْرَتِهِ (^٦) وسمعتُه يقول: من قَصِّهِ (^٧) إلى شِعْرَتِهِ - فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي ثم حُشي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نَعَمْ- يَضَعُ خَطْوَهُ عِندَ أَقصى طَرْفِهِ، فَحُمِلتُ عليه فانطلقَ بي جبريلُ حتَّى أتى السماء الدُّنيا فَاسْتَفْتَحَ، فقيل: مَنْ هَذا؟ قال جبريل، قيل: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ.
قِيْلَ: وقَدْ أُرسِلَ إليه؟ (^٨) قال: نَعَم، قيل: مَرْحَبا به فَنِعمَ المجيءُ جاء، فَفَتَح. فَلمَّا خَلَصْتُ= فإذا فيها آدَمُ. فقال: هذا أبوك آدمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمْتُ عليه فَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرْحَبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبي الصَّالحِ،
_________
(^١) الحطيم: الحِجر =انظر: "فتح الباري"لابن حجر (٧/ ٢٠٤)
(^٢) قال الحافظ ابن حجر: الشكُّ من قتادة." الفتح" (٧/ ٢٥٥)
(^٣) القائل قتادة، والمقول عنه أنس - ﵁ -، انظر"الفتح" (٧/ ٢٥٦)
(^٤) الجارود، قال عنه الحافظ ابن حجر: لم أر من نسبه من الرُّواة، ولعلّه ابن أبي سبرة البصري صاحب أنس، فقد أخرج له أبوداود من روايته عن أنس حديثًا غير هذا.) المصدر السابق.
(^٥) من ثُغرته: الموضع المنخفض الذي بين الترقوتين=المصدر السابق.
(^٦) شِعْرته: أي شعر العانة =المصدر السابق.
(^٧) من قَصِّه: أي رأس صدره =المصدر السابق.
(^٨) "أرسل إليه": أي: للعروجِ، وليس المراد أصل البعث؛ لأنّ ذلك كان مُشتهرًا في الملكوت الأعلى=المصدر السابق (٧/ ٢٦٢)
عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة ﵄ أن نبي الله - ﷺ - حدثهم عن ليلة أسري به (بينما أنا في الحَطيم (^١) -وربما قال في الحِجْرِ (^٢) - مضطجعًا إذْ أتاني آتٍ فَقَدَّ - قال (^٣): وسمعته يقول فشق ما بين هذه إلى هذه- فقلتُ للجارود (^٤) -وهو إلى جنبي-: ما يعني به؟ قالَ: من ثُغْرَةِ (^٥) نحرهِ إلى شِعْرَتِهِ (^٦) وسمعتُه يقول: من قَصِّهِ (^٧) إلى شِعْرَتِهِ - فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي ثم حُشي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نَعَمْ- يَضَعُ خَطْوَهُ عِندَ أَقصى طَرْفِهِ، فَحُمِلتُ عليه فانطلقَ بي جبريلُ حتَّى أتى السماء الدُّنيا فَاسْتَفْتَحَ، فقيل: مَنْ هَذا؟ قال جبريل، قيل: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ.
قِيْلَ: وقَدْ أُرسِلَ إليه؟ (^٨) قال: نَعَم، قيل: مَرْحَبا به فَنِعمَ المجيءُ جاء، فَفَتَح. فَلمَّا خَلَصْتُ= فإذا فيها آدَمُ. فقال: هذا أبوك آدمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمْتُ عليه فَرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرْحَبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبي الصَّالحِ،
_________
(^١) الحطيم: الحِجر =انظر: "فتح الباري"لابن حجر (٧/ ٢٠٤)
(^٢) قال الحافظ ابن حجر: الشكُّ من قتادة." الفتح" (٧/ ٢٥٥)
(^٣) القائل قتادة، والمقول عنه أنس - ﵁ -، انظر"الفتح" (٧/ ٢٥٦)
(^٤) الجارود، قال عنه الحافظ ابن حجر: لم أر من نسبه من الرُّواة، ولعلّه ابن أبي سبرة البصري صاحب أنس، فقد أخرج له أبوداود من روايته عن أنس حديثًا غير هذا.) المصدر السابق.
(^٥) من ثُغرته: الموضع المنخفض الذي بين الترقوتين=المصدر السابق.
(^٦) شِعْرته: أي شعر العانة =المصدر السابق.
(^٧) من قَصِّه: أي رأس صدره =المصدر السابق.
(^٨) "أرسل إليه": أي: للعروجِ، وليس المراد أصل البعث؛ لأنّ ذلك كان مُشتهرًا في الملكوت الأعلى=المصدر السابق (٧/ ٢٦٢)
358