أيقونة إسلامية

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
المطلب الأوَّل: سوق الأحاديث الدالة على أن شدة الحر والبرد من النار:
عن أَبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: (اشتكت النَّار إلى ربِّها، فقالت: يا ربِّ أكل بعضي بعضًا، فَأَذِن لها بِنَفَسينِ: نَفَس في الشتاء، ونفَس في الصَّيف؛ فهو أَشدُّ ما تجدون من الحرِّ، وأشدُّ ما تجدون من الزَّمهرير) متفق عليه (^١).
وفي روايةٍ لمسلم: (فأَذِن لها في كلِّ عام بِنَفَسَين: نَفَسٍ في الشتاء، ونَفَسٍ في الصيف) (^٢).
وعن أبي ذَرٍّ - ﵁ - قال: أَذّن مُؤذنُ رَسُول الله - ﷺ - بالظُّهر. فقال النبي - ﷺ -: (أَبْرِدْ (^٣) أَبْرِدْ). أو قال: (انْتظِر انْتظِرْ) وقال: (إنّ شِدَّة الحَرِّ من فيح (^٤) جَهَنَّم؛ فإذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصلاة) متفق عليه (^٥).

* * *
_________
(^١) أخرجه البخاري في كتاب: " مواقيت الصلاة "، باب " الإبراد بالظهر في شدة الحر " (١٢٢ - رقم [٥٣٧])،ومسلم في كتاب: " المساجد ومواضع الصلاة "، باب " استحباب الإبراد بالظهر " (١/ ٤٣١ - رقم [٦١٧]).
(^٢) المصدر السابق.
(^٣) (أَبْردْ أبْردْ): أي أَخِّر إلى أن يبرد الوقت = ينظر " فتح الباري " (٢/ ٢٢).
(^٤) فيح جهنم: أي من سعة انتشارها وتنفسها، ومنه مكان أفيح أي متسع، وهذا كناية عن شدة استعارها = فتح الباري (٢/ ٢٤).
(^٥) رواه البخاري كتاب " مواقيت الصلاة " باب " الإبراد بالظهر في شدة الحر " (١١١ - رقم [٥٣٥] ط/دار السلام) ومسلم في كتاب: " المساجد ومواضع الصلاة " باب " استحباب الإبراد بالظهر " (١/ ٤٣١ - رقم [٦١٦]).
786
المجلد
العرض
86%
الصفحة
786
(تسللي: 754)