دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
أهل التاريخ، ولا من المعانين للتنجيم نفي ذلك؛ وهذا (كافٍ، فالحجّة فيمن أثبت، لا فيمن يوجدُ عنه صريح النفي؛ حتى إن وُجِد عنه صريح النفي يُقدَّم عليه من وُجِد منه صريحُ الإثبات) (^١)
وقد ذكر ابن كثير - ﵀ - أنّ هذه الواقعة أُرِّخ بها في بعض بلاد الهند، وأنه بُنِي بناءٌ تلك الليلة، وأُرِّخ بليلة انشقاق القمر (^٢)
وذكر الدكتور محمد حميد الله - ﵀ -: أنه رأى في إحدى المخطوطات الهندية القديمة المحفوظة في مكتبة المركز الهندي بالمتحف البريطاني بمدينة لندن، برقم (٢٨٠٧/ ١٥٢ - ١٧٣) أنّ أحد ملوك مليبار (وهي إحدى مقاطعات جنوب غربي الهند)، وكان اسمه " شاكرواني قارماس " عايَنَ انشقاق القمر على عهد رسول الله - ﷺ -، وأخذ يحدّث الناس بذلك (^٣)
خامسًا: أن خبر انشقاق القمر مما تواتر علمُه عند أهلِ الإسلام. وقد ثبت في معلمات السُّنّة ودواوينها، وفي كتب أهل السَّيَر، وفي أسفار مَنْ صَنَّف في دلائل نبوته - ﷺ -، وتناقَلَه الأئمة الثقات = فالقدْح في روايتهم مع ما عُلِم بالضرورة عنهم من شدّة تمحيص الروايات، ومعرفة أصول نقلها، والبلوغ في هذا الشأن أعلى درجات التثبُّت، مع ما في هذه الحادثة من الإعجاز الذي تحدّى به النبي - ﷺ - مَن عايَن هذه الواقعة من المشركين، لا شك أنّ مَن جَعل ذلك كلّه دَبْرَ أذنيه فقد أنكر الضروريات، وكابر المقطوع به. فإن جلّةً من الأئمة قد حكموا بالتواتر لهذه الحادثة، وحكوا الإجماع على وقوعها. وهذا التواتر مستفادٌ من أمرين لا ينكرهما إلا من يجحد الحقائق؛ هذان الأمران:
_________
(^١) "فتح الباري"لابن حجر (٧/ ٢٣٦)
(^٢) انظر: "البداية والنهاية" (٤/ ٢٩٩)
(^٣) نقلًا عن: "السماء في القرآن الكريم" (٥٤٢ - ٥٤٣)
وقد ذكر ابن كثير - ﵀ - أنّ هذه الواقعة أُرِّخ بها في بعض بلاد الهند، وأنه بُنِي بناءٌ تلك الليلة، وأُرِّخ بليلة انشقاق القمر (^٢)
وذكر الدكتور محمد حميد الله - ﵀ -: أنه رأى في إحدى المخطوطات الهندية القديمة المحفوظة في مكتبة المركز الهندي بالمتحف البريطاني بمدينة لندن، برقم (٢٨٠٧/ ١٥٢ - ١٧٣) أنّ أحد ملوك مليبار (وهي إحدى مقاطعات جنوب غربي الهند)، وكان اسمه " شاكرواني قارماس " عايَنَ انشقاق القمر على عهد رسول الله - ﷺ -، وأخذ يحدّث الناس بذلك (^٣)
خامسًا: أن خبر انشقاق القمر مما تواتر علمُه عند أهلِ الإسلام. وقد ثبت في معلمات السُّنّة ودواوينها، وفي كتب أهل السَّيَر، وفي أسفار مَنْ صَنَّف في دلائل نبوته - ﷺ -، وتناقَلَه الأئمة الثقات = فالقدْح في روايتهم مع ما عُلِم بالضرورة عنهم من شدّة تمحيص الروايات، ومعرفة أصول نقلها، والبلوغ في هذا الشأن أعلى درجات التثبُّت، مع ما في هذه الحادثة من الإعجاز الذي تحدّى به النبي - ﷺ - مَن عايَن هذه الواقعة من المشركين، لا شك أنّ مَن جَعل ذلك كلّه دَبْرَ أذنيه فقد أنكر الضروريات، وكابر المقطوع به. فإن جلّةً من الأئمة قد حكموا بالتواتر لهذه الحادثة، وحكوا الإجماع على وقوعها. وهذا التواتر مستفادٌ من أمرين لا ينكرهما إلا من يجحد الحقائق؛ هذان الأمران:
_________
(^١) "فتح الباري"لابن حجر (٧/ ٢٣٦)
(^٢) انظر: "البداية والنهاية" (٤/ ٢٩٩)
(^٣) نقلًا عن: "السماء في القرآن الكريم" (٥٤٢ - ٥٤٣)
353