دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
لأمتك. قال: سألتُ ربي حتَّى استحييتُ ولكن أرضى وأُسَلِّم. قال: فَلمَّا جاوزتُ نَادَى مُنَادٍ أَمْضيتُ فريضتي وخَفَّفْتُ عن عبادي) متفق عليه (^١) .
وعن أنس قال: كان أبو ذر - ﷺ - يُحدِّثُ أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: (فُرِجَ (^٢) سَقْفُ بيتي وأنا بمكةَ، فنزلَ جبريلُ فَفَرَجَ صدري، ثُمَّ غَسَلَهُ بماءِ زَمْزَم، ثُمَّ جاءَ بطست من ذهبٍ مُمتلئٍ حكمةً وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثُم أَطبَقه، ثُمَّ أَخذَ بيدي فَعَرَجَ بي إلى السَّماءِ فَلمَّا جاء إلى السماء الدنيا. قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: مَن هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: معك أحدٌ. قال: معي مُحَمَّدٌ. قال: أُرْسِلَ إليه؟ قال: نعم، فَافْتَح فلمَّا عَلَونا إلى السماء إذا رَجُلٌ عن يمينه أَسْوِدَةٌ (^٣)، وعن يَساره أَسودة. فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحك، وإذا نَظَرَ قِبل شماله بكى. فقال: مَرحَبًا بالنبيِّ الصَّالحِ والابنِ الصَّالحِ. قلتُ: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا آدم. وهذه الأَسْودةُ عن يمينه وعن شماله نَسَم بَنيِهِ (^٤) فَأهْلُ اليمينِ مِنهمْ أهْلُ الجنةِ، والأَسْوِدة التي عن شماله أَهل النَّارِ. فإذا نَظَر قِبَل يَمِينهِ ضَحِكَ، وإذا نَظَر قِبل شماله بكى. ثُمَّ عَرَجَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السماءَ الثانيةَ، فقال لخازنها: افْتَح. فقال له خازنها: مِثْلَ ما قال الأوَّلُ. فَفَتَح. قال أنس: فذكر أنَّه وَجَدَ في السماوات: إدريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيم.
ولم يُثْبِتْ لي كيفَ مَنَازِلُهمْ غيرَ أنَّه قد ذَكَرَ أنَّه وجد آدمَ في السَّماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ
_________
(^١) أخرجه البخاري في"مناقب الأصار"، باب "المعراج " (٥/ ٥٢ رقم-[٣٨٨٧])، ومسلم في: كتاب"الإيمان"، باب"الإسراء برسول الله - ﷺ - " (١/ ١٤٩ - رقم [١٦٤])
(^٢) فُرِجَ: أي شُقَّ ="الابتهاج في أحاديث المعراج"لأبي الخطاب بن دحية (٣٣)
(^٣) أَسْوِدة: جمع سواد كسنام وأسنمة. وفسر الأسودة في الحديث بأنها نَسَم بنيه، وتجمع الأسودة على أساود، والسواد: الشخص. وقيل: السواد: الجماعات =انظر "شرح صحيح مسلم"للنووي (٢/ ٢١٨)
(^٤) نَسَم بنيه: الواحدة نسمة وهي نفس الانسان، والمراد: أرواح بنى آدم=المصدر السابق.
وعن أنس قال: كان أبو ذر - ﷺ - يُحدِّثُ أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: (فُرِجَ (^٢) سَقْفُ بيتي وأنا بمكةَ، فنزلَ جبريلُ فَفَرَجَ صدري، ثُمَّ غَسَلَهُ بماءِ زَمْزَم، ثُمَّ جاءَ بطست من ذهبٍ مُمتلئٍ حكمةً وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثُم أَطبَقه، ثُمَّ أَخذَ بيدي فَعَرَجَ بي إلى السَّماءِ فَلمَّا جاء إلى السماء الدنيا. قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: مَن هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: معك أحدٌ. قال: معي مُحَمَّدٌ. قال: أُرْسِلَ إليه؟ قال: نعم، فَافْتَح فلمَّا عَلَونا إلى السماء إذا رَجُلٌ عن يمينه أَسْوِدَةٌ (^٣)، وعن يَساره أَسودة. فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحك، وإذا نَظَرَ قِبل شماله بكى. فقال: مَرحَبًا بالنبيِّ الصَّالحِ والابنِ الصَّالحِ. قلتُ: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا آدم. وهذه الأَسْودةُ عن يمينه وعن شماله نَسَم بَنيِهِ (^٤) فَأهْلُ اليمينِ مِنهمْ أهْلُ الجنةِ، والأَسْوِدة التي عن شماله أَهل النَّارِ. فإذا نَظَر قِبَل يَمِينهِ ضَحِكَ، وإذا نَظَر قِبل شماله بكى. ثُمَّ عَرَجَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السماءَ الثانيةَ، فقال لخازنها: افْتَح. فقال له خازنها: مِثْلَ ما قال الأوَّلُ. فَفَتَح. قال أنس: فذكر أنَّه وَجَدَ في السماوات: إدريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيم.
ولم يُثْبِتْ لي كيفَ مَنَازِلُهمْ غيرَ أنَّه قد ذَكَرَ أنَّه وجد آدمَ في السَّماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ
_________
(^١) أخرجه البخاري في"مناقب الأصار"، باب "المعراج " (٥/ ٥٢ رقم-[٣٨٨٧])، ومسلم في: كتاب"الإيمان"، باب"الإسراء برسول الله - ﷺ - " (١/ ١٤٩ - رقم [١٦٤])
(^٢) فُرِجَ: أي شُقَّ ="الابتهاج في أحاديث المعراج"لأبي الخطاب بن دحية (٣٣)
(^٣) أَسْوِدة: جمع سواد كسنام وأسنمة. وفسر الأسودة في الحديث بأنها نَسَم بنيه، وتجمع الأسودة على أساود، والسواد: الشخص. وقيل: السواد: الجماعات =انظر "شرح صحيح مسلم"للنووي (٢/ ٢١٨)
(^٤) نَسَم بنيه: الواحدة نسمة وهي نفس الانسان، والمراد: أرواح بنى آدم=المصدر السابق.
361