أيقونة إسلامية

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
ومُرتكَز هذا الإجماع: القرآن، والسنّة. فقد نصّ الله ﷾ على الإسراء في آيتين من كتابه؛ قال جلّ وعلا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ الإسراء. وقال تعالى: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)﴾ النجم.
وهاتان الآيتان نصّتا على الإسراء، وأشارت آيةُ النجم إلى المعراج؛ ولا يعني ذلك عدم وقوعه، فوقوعه بالمستند الآخَر للإجماع؛ وهو ما دلّت عليه السُّنّة من إثبات وقوع ذلك.
الأمر الثاني: أنه قد تواتر الخبرُ بذلك. وممّن نقل التواتر في ذلك:
١ - الإمام أبو الخطاب عمر بن دحية﵀ - حيث قال: (تواترت الرِّوايات في حديث الإسراء ....) ثم ساق أسماء الصحابة - ﵃ - الذين رووا هذا الحديث (^١)
٢ - شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: (أحاديثُ المعراج، وصعوده إلى ما فوقَ السَّموات، وفرض الرَّب عليه الصلوات الخمس حينئذ، ورؤيته لما رآه من الآيات، والجنَة والنَّار، والملائكة والأَنبياء في السموات، والبيت المعمور، وسِدرة المُنتهى. وغير ذلك=معروفٌ متواترٌ في الأحاديث) (^٢)
_________
(^١) "الابتهاج"لابن دحية (٥٩)
(^٢) "الجواب الصحيح" لابن تيميَّة (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨)
365
المجلد
العرض
40%
الصفحة
365
(تسللي: 351)