دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
فالمحققون من أهل السنة وغيرهم (^١) ينازعون في امتناع التكليف فيها، والدلائل الشرعية على ثبوت ذلك كثيرة، والنّاظر فيها يَرَى أنَّ التكليف الواقع في هذه المواطن ليس المراد منه - فيما يظهر - ترتب الثواب والعقاب عليه على جهة الاطّراد؛ بل قد يُراد به - والله أعلم - في بعض المواطن غير ذلك.
ومجمل متعلقات التكليف-فيما يظهر والعلم عند الله- تدور على:
١ - إظهار الحال: كامتحان المقبورين في قبورهم، بسؤال الملكين لهم، وتكليفهم الجواب على ذلك (^٢). وكأمر الله للمؤمنين والمنافقين بالسجود له حين يكشف الربُّ ﵎ عن ساقه، كما ثبت في حديث أبي سعيد الخدري، وفيه قوله - ﷺ -: (فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياءً وسمعة، فيذهب كيما يسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا) (^٣)، وكامتحان مَن لم تقم عليهم الحُجَّةُ في الدُّنيا في عَرَصَات القيامة، كما هو ثابت من حديث الأسود بن سريع (^٤)، وغيره.
_________
(^١) وممن قال بعدم انقطاع التكليف بعد الموت: أبو الحسن الأشعري في"الإبانة" (٢٨)،وابن حزم، كما في"الدُّرَّة" (٤١٤)، و"الإحكام"له أيضًا (١/ ٦١) والبيهقي كما في"الاعتقاد" (٢٠٤) وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم كما سيأتي النقل عنهما، والحافظ ابن حجر في"الفتح" (٣/ ٣١٣ - ط/دار السلام)،وغيرهم.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أخرجه البخاري مطوَّلًا في: كتاب"التوحيد"باب"قوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (٩/ ١٢٩ - رقم [٧٤٣٩]).
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٤)، وابن جبان في"صحيحه" (١٦/-رقم [٧٣٥٧]-الإحسان)،والبيهقي في"الاعتقاد" (٢٠٢) وصححه، وصححه أيضًا ابن القيم في:"طريق الهجرتين" (٢/ ٨٧٣) والهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٦) فقال: (رجال أحمد في طريق الأسود بن سريع وأبي هريرة=رجال الصحيح)،والألباني في صحيح الجامع (١/ ٢١٣ - رقم [٨٨١]).
ومجمل متعلقات التكليف-فيما يظهر والعلم عند الله- تدور على:
١ - إظهار الحال: كامتحان المقبورين في قبورهم، بسؤال الملكين لهم، وتكليفهم الجواب على ذلك (^٢). وكأمر الله للمؤمنين والمنافقين بالسجود له حين يكشف الربُّ ﵎ عن ساقه، كما ثبت في حديث أبي سعيد الخدري، وفيه قوله - ﷺ -: (فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياءً وسمعة، فيذهب كيما يسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا) (^٣)، وكامتحان مَن لم تقم عليهم الحُجَّةُ في الدُّنيا في عَرَصَات القيامة، كما هو ثابت من حديث الأسود بن سريع (^٤)، وغيره.
_________
(^١) وممن قال بعدم انقطاع التكليف بعد الموت: أبو الحسن الأشعري في"الإبانة" (٢٨)،وابن حزم، كما في"الدُّرَّة" (٤١٤)، و"الإحكام"له أيضًا (١/ ٦١) والبيهقي كما في"الاعتقاد" (٢٠٤) وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم كما سيأتي النقل عنهما، والحافظ ابن حجر في"الفتح" (٣/ ٣١٣ - ط/دار السلام)،وغيرهم.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) أخرجه البخاري مطوَّلًا في: كتاب"التوحيد"باب"قوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ (٩/ ١٢٩ - رقم [٧٤٣٩]).
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٤)، وابن جبان في"صحيحه" (١٦/-رقم [٧٣٥٧]-الإحسان)،والبيهقي في"الاعتقاد" (٢٠٢) وصححه، وصححه أيضًا ابن القيم في:"طريق الهجرتين" (٢/ ٨٧٣) والهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٦) فقال: (رجال أحمد في طريق الأسود بن سريع وأبي هريرة=رجال الصحيح)،والألباني في صحيح الجامع (١/ ٢١٣ - رقم [٨٨١]).
574