دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
الغاية والغرض = فإذا ثبت ذلك؛ كان جواب النبي - ﷺ - مناسبًا لسؤالهن، بعد أن أطْلَعَهُ الله تعالى على أيِّ نسائه أسْرَع به لحوقًا، مضمنًا جوابه ما يُلمِحُ بأن هذه الفضيلة تُدرَك بفضيلة. فالقرينة المبينة لخطابه محتفّة بجوابه - ﷺ -، وانقداح الظاهر المُتوهم لأزواجه -﵅- لا يرفع الظاهر الحقيقي الذي أراده النبي - ﷺ -؛ فيكون فوات الصواب في فهم مراده - ﷺ - واقع منهن. وجائزٌ أن يفوت فهم مراده عن بعض أَفراد أَصحابه؛ وإِنما الممتنع -والذي هو مَحلُّ النزاع- أَن يفوت الظاهر على جميع أصحابه - ﵃ -.
فإن قيل: تَرْكُه - ﷺ - لهن على ما فهمنه من خطابه؛ بدليل المقايسة بينهن = برهانٌ على إقراره - ﷺ - على الخطأ؛ وهو المطلوب إثباته.
فيقال: يكون التَّرك إِقرارًا لو أنَّ المُقايسة بالأيدي وقعت بحضرته، أو في حياته، أو حصل التصريح بهذا الظاهر المتوهَّم من خطابه - ﷺ - أمامه = وكل ذلك لم يُقِم العلامة عبد الرحمن المعلمي برهانَ التصحيح عليه. والذي يبرهن أن هذا الإقرار منه - ﷺ - على خطأ الظاهر الذي فهموه منتفٍ = هو ما أخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة - ﵂ - قالت: "قال رسول الله - ﷺ - لأزواجه: (أسرعكن لحوقًا ... بي أطولكن يدًا) قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إِحدانا بعد وفاة رسول الله - ﷺ - لنمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى تُوفّيت زينب بنت جحش ...) (^١)
فهذا برهان صَادِعٌ يُبطِل القول بإمكان إِقرار النبي - ﷺ - أَصحابه على خطأٍ فهموه من خطابه.
_________
(^١) أخرجه الحاكم كتاب " معرفة: الصحابة " باب " ذكر زينب بنت جحش ل" (٤/ ٢٥) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ولم يتعقبه الذهبي، واستشهد به= =الحافظ ابن حجر وصنيعه يدل على صحة الحديث عنده انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٦٣)
فإن قيل: تَرْكُه - ﷺ - لهن على ما فهمنه من خطابه؛ بدليل المقايسة بينهن = برهانٌ على إقراره - ﷺ - على الخطأ؛ وهو المطلوب إثباته.
فيقال: يكون التَّرك إِقرارًا لو أنَّ المُقايسة بالأيدي وقعت بحضرته، أو في حياته، أو حصل التصريح بهذا الظاهر المتوهَّم من خطابه - ﷺ - أمامه = وكل ذلك لم يُقِم العلامة عبد الرحمن المعلمي برهانَ التصحيح عليه. والذي يبرهن أن هذا الإقرار منه - ﷺ - على خطأ الظاهر الذي فهموه منتفٍ = هو ما أخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة - ﵂ - قالت: "قال رسول الله - ﷺ - لأزواجه: (أسرعكن لحوقًا ... بي أطولكن يدًا) قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إِحدانا بعد وفاة رسول الله - ﷺ - لنمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى تُوفّيت زينب بنت جحش ...) (^١)
فهذا برهان صَادِعٌ يُبطِل القول بإمكان إِقرار النبي - ﷺ - أَصحابه على خطأٍ فهموه من خطابه.
_________
(^١) أخرجه الحاكم كتاب " معرفة: الصحابة " باب " ذكر زينب بنت جحش ل" (٤/ ٢٥) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ولم يتعقبه الذهبي، واستشهد به= =الحافظ ابن حجر وصنيعه يدل على صحة الحديث عنده انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٦٣)
58