دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
وقال الإمام ابن عبد البر - ﵀ -: (وهذا حديث صحيح ثابت من جهة الإسناد، لا يختلف في ثبوته جماعةٌ من التابعين، وروي عن النبي - ﷺ - من وجوه أخرى من رواية الثقات الأئمة الأثبات) (^١) .
وممن نصَّ على بلوغه مبلغ التواتر الإمامُ ابن كثير - ﵀ -، فقال: (ومن كذَّب بهذا الحديث فمعانِد؛ لأنه متواتر عن أبي هريرة - ﵁ -. وناهيك به عدالةً، وحفظًا، وإتقانًا. ثم هو مرويٌّ عن غيره من الصحابة ..) (^٢) .
وأَمَّا النَّظرُ الثَّاني: فإنَّ الحديثَ جارٍ على مقتضى الأُصُول الشرعية، ليس مخالفًا لشيءٍ منها؛ حتى قال الإمام ابن عبد البر - ﵀ -: (هذا الحديث من أَوضح ما رُوِيَ عن النبي - ﷺ - في إثبات القدر ودفع قول القدرية) (^٣) .
ووجه ما ذكره الحافظ ابن عبد البر - ﵀ -: أنّ هذا الحديثَ قد انتظم معاقد الإيمان بالقدر، بدلالة المنطوق، والمفهوم.
فأما دلالته على هذه المعاقد بالمنطوق: فمن جهة أنه وقع التنصيص في الحديث على كتابة الله السابقة لمعصية آدم ﵇، ولِمَا ترتّب عليها من مصيبة الإخراج.
والمدلول عليه من هذه الأصول بدلالة المفهوم: تحقُّق العلمِ السَّابِق للكتابة. وأيضًا؛ فإن في لَوْم موسى لآدم ﵉ ما يُشعِر بدلالة المفهوم على الأمور التالية:
الأول: خلْقُ الله لهذه المعصية، ولِما انبنى عليها بعد ذلك من الإخراج. ولازم هذا الخلق، هو:
_________
(^١) "التمهيد" (١٤/ ٣٧١) .
(^٢) "البداية والنهاية" (١/ ١٩٨) وانظر: "العواصم والقواصم" لابن الوزير (٨/ ٣٦٢) .
(^٣) "التمهيد" (١٤/ ٣٧٥) .
وممن نصَّ على بلوغه مبلغ التواتر الإمامُ ابن كثير - ﵀ -، فقال: (ومن كذَّب بهذا الحديث فمعانِد؛ لأنه متواتر عن أبي هريرة - ﵁ -. وناهيك به عدالةً، وحفظًا، وإتقانًا. ثم هو مرويٌّ عن غيره من الصحابة ..) (^٢) .
وأَمَّا النَّظرُ الثَّاني: فإنَّ الحديثَ جارٍ على مقتضى الأُصُول الشرعية، ليس مخالفًا لشيءٍ منها؛ حتى قال الإمام ابن عبد البر - ﵀ -: (هذا الحديث من أَوضح ما رُوِيَ عن النبي - ﷺ - في إثبات القدر ودفع قول القدرية) (^٣) .
ووجه ما ذكره الحافظ ابن عبد البر - ﵀ -: أنّ هذا الحديثَ قد انتظم معاقد الإيمان بالقدر، بدلالة المنطوق، والمفهوم.
فأما دلالته على هذه المعاقد بالمنطوق: فمن جهة أنه وقع التنصيص في الحديث على كتابة الله السابقة لمعصية آدم ﵇، ولِمَا ترتّب عليها من مصيبة الإخراج.
والمدلول عليه من هذه الأصول بدلالة المفهوم: تحقُّق العلمِ السَّابِق للكتابة. وأيضًا؛ فإن في لَوْم موسى لآدم ﵉ ما يُشعِر بدلالة المفهوم على الأمور التالية:
الأول: خلْقُ الله لهذه المعصية، ولِما انبنى عليها بعد ذلك من الإخراج. ولازم هذا الخلق، هو:
_________
(^١) "التمهيد" (١٤/ ٣٧١) .
(^٢) "البداية والنهاية" (١/ ١٩٨) وانظر: "العواصم والقواصم" لابن الوزير (٨/ ٣٦٢) .
(^٣) "التمهيد" (١٤/ ٣٧٥) .
616