دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
الخرافة ... [فـ]ـدخول أساطير الكائنات اللاّ مرئية مجالات شتى من مستويات حياة البشر = هو بالذات ما يبين أهميتها على الصعيد النفسي، والثقافي، والأنثروبولجي. وهو ما يفسّر دخولها فضاءات في الكتابة عديدة؛ هي: كتب قصص الأنبياء .. وكتب العقائد؛ مسْهمة في تشكيل بعض ملامح الفكر العربي الإسلامي ...) (^١) .
ودعوى "تسرب" القصص التوراتي، والموروث الأسطوري الجاهلي=تفتقر إلى سند علمي يُثبتها.
والذي يُجَابه به أَرباب دعوى "التسريب" هو: أنهم لا يخلو حالهم:
إمّا أن يكونوا مقرّين بأن هذه الحقائق الغيبيّة قد ثبتت صحّتها، وأخبر بها الرسول - ﷺ -.وإمّا أن يكونوا غير مقرّين بإخبار رسول الله - ﷺ - بها.
فإن كان الأمر الأول؛ فإنّه يلزمهم بمقتضى هذا الإقرار: أن يلتزموا أيضًا التصديق بتحقُّق هذه الحقائق، وأنّ لها وجودًا موضوعيًّا؛ وذلك ضرورة أنّ خبر الرسول - ﷺ - لا يكون إلاّ عن أمرٍ مُطابقٍ متحقّق ثبوته في الخارج في الحال- وإنْ لم يتحصَّل إدراكه الآن - أَو المآل، وهذا هو الوجود الثابت. بخلاف "الأساطير" و"الخرافة" فإنّها أمور ذهنية لا تحقّق لها في الخارج.
وعلى هذا؛ فإقرارهم بالأمر الأول دون الإقرار بلازمه = عين التناقض.
= وإن ادّعوا أنّ هذه الغيبيات لا تصح عن رسول الله - ﷺ -، فيلزمهم إقامة الدلائل على مُختَلِق هذه المرْويّات. هذا أوّلًا.
_________
(^١) المصدر السابق (٤٢٧ - ٤٢٨) .
ودعوى "تسرب" القصص التوراتي، والموروث الأسطوري الجاهلي=تفتقر إلى سند علمي يُثبتها.
والذي يُجَابه به أَرباب دعوى "التسريب" هو: أنهم لا يخلو حالهم:
إمّا أن يكونوا مقرّين بأن هذه الحقائق الغيبيّة قد ثبتت صحّتها، وأخبر بها الرسول - ﷺ -.وإمّا أن يكونوا غير مقرّين بإخبار رسول الله - ﷺ - بها.
فإن كان الأمر الأول؛ فإنّه يلزمهم بمقتضى هذا الإقرار: أن يلتزموا أيضًا التصديق بتحقُّق هذه الحقائق، وأنّ لها وجودًا موضوعيًّا؛ وذلك ضرورة أنّ خبر الرسول - ﷺ - لا يكون إلاّ عن أمرٍ مُطابقٍ متحقّق ثبوته في الخارج في الحال- وإنْ لم يتحصَّل إدراكه الآن - أَو المآل، وهذا هو الوجود الثابت. بخلاف "الأساطير" و"الخرافة" فإنّها أمور ذهنية لا تحقّق لها في الخارج.
وعلى هذا؛ فإقرارهم بالأمر الأول دون الإقرار بلازمه = عين التناقض.
= وإن ادّعوا أنّ هذه الغيبيات لا تصح عن رسول الله - ﷺ -، فيلزمهم إقامة الدلائل على مُختَلِق هذه المرْويّات. هذا أوّلًا.
_________
(^١) المصدر السابق (٤٢٧ - ٤٢٨) .
683