دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
(الرُّؤيا الصَّادقةُ من الله، وأَنَّها من النُّبوَّة، وأَنَّ التصديق بها حقٌّ، وفيها من بديع حكمة الله ولطْفِه، مايزيد المؤمن في إيمانه =ولا أعلمُ خلافًا بين أهل الدِّين الحقِّ، من أهل الرأي والأَثَرِ، خلافًا فيما وصفتُ لك، ولا يُنكر الرُّؤيا إلَاّ أهل الإلحاد؛ وشرذمة من المعتزلة) (^١) .
وبمقتضى هذه الدَّلائل أجرى أهل السنة والجماعة أَقلامهم عند تحريرهم لمسائل الاعتقاد بإثبات الرُّؤيا، وأَنَّها من الله تعالى؛ متى ما تميز صدقها وظهر. قال الإمام أحمد - ﵀ -: (والرُّؤيا من الله ﷿، وهي حَقٌ؛ إذا رأى صاحبُها شيئًا في منامِهِ ما ليس هو ضِغْثٌ، فقصَّها على عَالمٍ، وصَدَق فيها، وأوَّلها العالِمُ على أَصل تأويلها الصحيح، ولم يُحرِّف = فالرُّؤيا حينئذٍ حقٌّ. وقد كانت الرُّؤيا من الأنبياء وحيٌ = فأيُّ جاهلٍ أجهلُ ممن يطعن في الرُّؤيا، ويزعم أنَّها ليست بشيءٍ؟!) (^٢) .
وقال أبو عمرو الدَّاني - ﵀ - (^٣) مقرِّرًا أقوال أهل السنة في الاعتقاد: (ومن قولهم: إن التصديق بالرُّؤيا واجب، والقول بإثباتها لازم، وأنها جزء من أجزاء النبوة، كما ورد الخبر بذلك عن رسول الله - ﷺ - ..) (^٤) .
وقال الإمام الحافظ ابن منده - ﵀ -: (ومن ينكر الرُّؤيا، ويزعم أَنَّها ليست بحقيقة = فهو من الجاحدين للنبوة. فنسأل الله تعالى الإيمان بالغيب، ونعوذ بالله من الشك والريب) (^٥) .
_________
(^١) "التمهيد" (١٦/ ٧١) .
(^٢) "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى (١/ ٦٣) .
(^٣) أبو عمر الداني (٣٧١ - ٤٤٠ هـ):هو عثمان بن سعيد بن عثمان الأموي، مولاهم، أبو عمرو الأندلسي، القرطبي، ثم الداني. يعرف بـ "ابن الصيرفي". إمام حافظ من الأئمة القراء، من مصنفاته: "جامع البيان في القراءات السبع"، و" البيان في عَدِّ أي القرآن" =. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٧٧)، و"طبقات المفسرين" للداودي (١/ ٣٧٣ - ٣٧٥) .
(^٤) "الرسالة الوافية" (٩٦) .
(^٥) "جزء فيه ذكر أبي القاسم بن أحمد الطبراني" (٤٥) .
وبمقتضى هذه الدَّلائل أجرى أهل السنة والجماعة أَقلامهم عند تحريرهم لمسائل الاعتقاد بإثبات الرُّؤيا، وأَنَّها من الله تعالى؛ متى ما تميز صدقها وظهر. قال الإمام أحمد - ﵀ -: (والرُّؤيا من الله ﷿، وهي حَقٌ؛ إذا رأى صاحبُها شيئًا في منامِهِ ما ليس هو ضِغْثٌ، فقصَّها على عَالمٍ، وصَدَق فيها، وأوَّلها العالِمُ على أَصل تأويلها الصحيح، ولم يُحرِّف = فالرُّؤيا حينئذٍ حقٌّ. وقد كانت الرُّؤيا من الأنبياء وحيٌ = فأيُّ جاهلٍ أجهلُ ممن يطعن في الرُّؤيا، ويزعم أنَّها ليست بشيءٍ؟!) (^٢) .
وقال أبو عمرو الدَّاني - ﵀ - (^٣) مقرِّرًا أقوال أهل السنة في الاعتقاد: (ومن قولهم: إن التصديق بالرُّؤيا واجب، والقول بإثباتها لازم، وأنها جزء من أجزاء النبوة، كما ورد الخبر بذلك عن رسول الله - ﷺ - ..) (^٤) .
وقال الإمام الحافظ ابن منده - ﵀ -: (ومن ينكر الرُّؤيا، ويزعم أَنَّها ليست بحقيقة = فهو من الجاحدين للنبوة. فنسأل الله تعالى الإيمان بالغيب، ونعوذ بالله من الشك والريب) (^٥) .
_________
(^١) "التمهيد" (١٦/ ٧١) .
(^٢) "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى (١/ ٦٣) .
(^٣) أبو عمر الداني (٣٧١ - ٤٤٠ هـ):هو عثمان بن سعيد بن عثمان الأموي، مولاهم، أبو عمرو الأندلسي، القرطبي، ثم الداني. يعرف بـ "ابن الصيرفي". إمام حافظ من الأئمة القراء، من مصنفاته: "جامع البيان في القراءات السبع"، و" البيان في عَدِّ أي القرآن" =. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٧٧)، و"طبقات المفسرين" للداودي (١/ ٣٧٣ - ٣٧٥) .
(^٤) "الرسالة الوافية" (٩٦) .
(^٥) "جزء فيه ذكر أبي القاسم بن أحمد الطبراني" (٤٥) .
769