دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد - عيسي بن محسن بن عيسى النعمي
القرينة الثانية: أنّ ورود ذكر الشكوى في الحديث وتفسيرها، والتعليل له، وقصْر النَّفَسِ على نَفَسَين اثنين فقط =كل ذلك حارسٌ مِن توهمِّ جريان الخبر على غير ظاهره الحقيقي؛ وكلّ ذلك مما يُضعف جانب القول بالمجاز؛ لخروجه عن المألوف في استعماله. (^١)
القرينة الثالثة: أنه لا مانع يمنع من إجراء الحديث على ظاهره؛ لصلاحية قُدرة الرب لذلك.
وقد جاءت الأدلة بما يَشْهدُ لهذا المعنى؛ ومن ذلك: ما رواه أبو هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: (يَخْرجُ عُنُقٌ من النَّار يوم القيامة، لها عينان تُبْصران، وأُذنان تسمعان، ولسان ينطق؛ يقول: إني وُكِّلت بثلاثةٍ: بكل جبارٍ عنيدٍ، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمُصوِّرين) (^٢) .
وكذلك ما رواه أبو هريرة - ﵁ -، قال: قال النبي - ﷺ -: (تحاجّت الجنة والنار، فقالت النَّار: أوثرتُ بالمتكبرين والمتجبّرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسَقَطُهم؟ ..) (^٣) الحديث.
وغيرها من الدلائل المعضدة لهذا المعنى.
فلهذه القرائن كان القول بإجراء الحديث على ظاهره هو أَسعد القولين بالصواب. قال الإمام ابن عبد البر: (وأما قوله - ﷺ -: (اشتكت
_________
(^١) انظر " فتح الباري " (٢/ ٢٦) .
(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٩٥)،والترمذي كتاب "صفة جهنم"،باب"ما جاء في صفة النار" (٤/ ٦٠٤ - رقم [٢٥٧٤])،وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (٢/ ٣٩) .
(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب " التفسير " باب " قوله تعالى ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ " (١٠٣٩ - رقم (٤٨٥٠) ط/السلام) ومسلم في كتاب: " في الجنة ونعيمها " باب:"النَّار يدخلها الجبَّارون، والجنة يدخلها الضعفاء" (٤/ ٢١٨٦ - رقم [٢٨٤٦]) .
القرينة الثالثة: أنه لا مانع يمنع من إجراء الحديث على ظاهره؛ لصلاحية قُدرة الرب لذلك.
وقد جاءت الأدلة بما يَشْهدُ لهذا المعنى؛ ومن ذلك: ما رواه أبو هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: (يَخْرجُ عُنُقٌ من النَّار يوم القيامة، لها عينان تُبْصران، وأُذنان تسمعان، ولسان ينطق؛ يقول: إني وُكِّلت بثلاثةٍ: بكل جبارٍ عنيدٍ، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمُصوِّرين) (^٢) .
وكذلك ما رواه أبو هريرة - ﵁ -، قال: قال النبي - ﷺ -: (تحاجّت الجنة والنار، فقالت النَّار: أوثرتُ بالمتكبرين والمتجبّرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسَقَطُهم؟ ..) (^٣) الحديث.
وغيرها من الدلائل المعضدة لهذا المعنى.
فلهذه القرائن كان القول بإجراء الحديث على ظاهره هو أَسعد القولين بالصواب. قال الإمام ابن عبد البر: (وأما قوله - ﷺ -: (اشتكت
_________
(^١) انظر " فتح الباري " (٢/ ٢٦) .
(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٩٥)،والترمذي كتاب "صفة جهنم"،باب"ما جاء في صفة النار" (٤/ ٦٠٤ - رقم [٢٥٧٤])،وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (٢/ ٣٩) .
(^٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب " التفسير " باب " قوله تعالى ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ " (١٠٣٩ - رقم (٤٨٥٠) ط/السلام) ومسلم في كتاب: " في الجنة ونعيمها " باب:"النَّار يدخلها الجبَّارون، والجنة يدخلها الضعفاء" (٤/ ٢١٨٦ - رقم [٢٨٤٦]) .
790