اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَإِنْ كَانَ حَاكِمًا: فَالْحَاكِمُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ طَرِيقٍ يَحْكُمُ بِهَا، وَلَا طَرِيقَ هَاهُنَا إلَّا الرُّؤْيَةُ وَالشَّبَهُ، وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ طَرِيقًا.
قَالُوا: وَلَوْ كَانَتْ الْقَافَةُ طَرِيقًا شَرْعِيًّا لَمَا عَدَلَ عَنْهَا دَاوُد وَسُلَيْمَانُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا فِي قِصَّةِ الْوَلَدِ الَّذِي ادَّعَتْهُ الْمَرْأَتَانِ، بَلْ حَكَمَ بِهِ دَاوُد لِلْكُبْرَى، وَحَكَمَ بِهِ سُلَيْمَانُ لِلصُّغْرَى بِالْقَرِينَةِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا مِنْ شَفَقَتِهَا عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهَا بِهِ لِلْكُبْرَى، وَلَمْ يَعْتَبِرْ قَافَةً وَلَا شَبَهًا. قَالُوا: وَقَدْ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ - ﵁ - وَهُوَ بِالْيَمَنِ - بِثَلَاثَةٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالَا: لَا، حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِاَلَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَضَحِكَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» وَفِي لَفْظٍ «فَمَنْ قَرَعَ فَلَهُ الْوَلَدُ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ» . وَفِي لَفْظٍ «فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ، لَا أَعْلَمُ إلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ» أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ ".
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: هَذَا خَبَرٌ مُسْتَقِيمُ السَّنَدِ، نَقَلَتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. اهـ. وَهَذَا حَدِيثٌ مَدَارُهُ عَلَى الشَّعْبِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ. فَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَمَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ الْأَجْلَحِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ الْكِنْدِيِّ - عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ: أَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَجْلَحِ، وَقَالَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَوْ ابْنِ أَبِي الْخَلِيلِ " أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ اشْتَرَكُوا " وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْدًا، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ذُرَيْحٍ - وَيُقَالُ: ذَرِيٌّ الْحَضْرَمِيُّ - عَنْ زَيْدٍ، وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ فَيْرُوزِ - عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ عَنْ زَيْدٍ.
189
المجلد
العرض
68%
الصفحة
189
(تسللي: 187)