الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَعْمَالُهُمْ، وَلَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُمْ» .
[فَصَلِّ فِي اللاعبين بالحمام عَلَى رُءُوس النَّاس]
١١٨ - (فَصْلٌ)
وَعَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَ اللَّاعِبِينَ بِالْحَمَامِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ يَتَوَسَّلُونَ بِذَلِكَ إلَى الْإِشْرَافِ عَلَيْهِمْ، وَالتَّطَلُّعِ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ «رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَنْ لَعِبَ بِالْحَمَائِمِ الطَّيَّارَةِ: لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَذُوقَ أَلَمَ الْفَقْرِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: " شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - وَهُوَ يَخْطُبُ، يَأْمُرُ بِذَبْحِ الْحَمَامِ، وَقَتْلِ الْكِلَابِ " ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: قَالَ: كَانَ تَلَاعُبُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالْحَمَامِ. وَكَانَ شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ حَمَّامٍ وَلَا حَمَامٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ: سَمِعْنَا أَنَّ اللَّعِبَ بالجلاهق وَاللَّعِبَ بِالْحَمَامِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: " شَهِدْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَأْمُرُ بِالْحَمَائِمِ الطَّيَّارَةِ فَيُذْبَحْنَ، وَيَتْرُكُ الْمُقَصَّصَاتِ ".
[فَصَلِّ فِي اتِّخَاذ الْحَمَّامِ فِي الأبرجة]
١١٩ - (فَصْلٌ)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ: هَلْ يُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ اتِّخَاذِ الْحَمَامِ فِي الْأَبْرِجَةِ إذَا أَفْسَدَتْ بَذْرَ النَّاسِ وَزَرْعَهُمْ؟ فَقَالَ أَبُو حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، فِي النَّحْلِ يَتَّخِذُهَا الرَّجُلُ فِي الْقَرْيَةِ وَيَتَّخِذُ الْكُوَى لِلْعَصَافِيرِ تَأْوِي إلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْحَمَامُ فِي إيذَائِهَا وَإِفْسَادِهَا الزَّرْعَ: يُمْنَعُ مِنْ اتِّخَاذِ مَا يَضُرُّ النَّاسَ فِي زَرْعِهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا طَائِرٌ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ.
[فَصَلِّ فِي اللاعبين بالحمام عَلَى رُءُوس النَّاس]
١١٨ - (فَصْلٌ)
وَعَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَ اللَّاعِبِينَ بِالْحَمَامِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ يَتَوَسَّلُونَ بِذَلِكَ إلَى الْإِشْرَافِ عَلَيْهِمْ، وَالتَّطَلُّعِ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ «رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَنْ لَعِبَ بِالْحَمَائِمِ الطَّيَّارَةِ: لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَذُوقَ أَلَمَ الْفَقْرِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: " شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - وَهُوَ يَخْطُبُ، يَأْمُرُ بِذَبْحِ الْحَمَامِ، وَقَتْلِ الْكِلَابِ " ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: قَالَ: كَانَ تَلَاعُبُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالْحَمَامِ. وَكَانَ شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ حَمَّامٍ وَلَا حَمَامٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ: سَمِعْنَا أَنَّ اللَّعِبَ بالجلاهق وَاللَّعِبَ بِالْحَمَامِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ.
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: " شَهِدْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَأْمُرُ بِالْحَمَائِمِ الطَّيَّارَةِ فَيُذْبَحْنَ، وَيَتْرُكُ الْمُقَصَّصَاتِ ".
[فَصَلِّ فِي اتِّخَاذ الْحَمَّامِ فِي الأبرجة]
١١٩ - (فَصْلٌ)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ: هَلْ يُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ اتِّخَاذِ الْحَمَامِ فِي الْأَبْرِجَةِ إذَا أَفْسَدَتْ بَذْرَ النَّاسِ وَزَرْعَهُمْ؟ فَقَالَ أَبُو حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، فِي النَّحْلِ يَتَّخِذُهَا الرَّجُلُ فِي الْقَرْيَةِ وَيَتَّخِذُ الْكُوَى لِلْعَصَافِيرِ تَأْوِي إلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْحَمَامُ فِي إيذَائِهَا وَإِفْسَادِهَا الزَّرْعَ: يُمْنَعُ مِنْ اتِّخَاذِ مَا يَضُرُّ النَّاسَ فِي زَرْعِهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا طَائِرٌ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ.
240