اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» .
وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ: فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا» .
وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَسَارَعُوا إلَيْهِ، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ: أَيُّهُمْ يَحْلِفُ» .
وَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «إذَا أُكْرِهَ اثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ، أَوْ اسْتَحَبَّاهَا، فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا»
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: «إذَا أُكْرِهَ اثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ أَوْ اسْتَحَبَّاهَا» . وَفِيهِ أَيْضًا «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي مَتَاعٍ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ: اسْتَهَمَا عَلَى الْيَمِينِ مَا كَانَ، أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا» .
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ لَهُمَا، لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إلَّا دَعْوَاهُمَا، فَقَالَ: إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " السُّنَنِ " وَفِيهِ: «فَبَكَى الرَّجُلَانِ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لَك، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ -: أَمَّا إذَا فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا، وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ تَحَالَّا» .
فَهَذِهِ السُّنَّةُ - كَمَا تَرَى - قَدْ جَاءَتْ بِالْقُرْعَةِ، كَمَا جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ، وَفَعَلَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَهُ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ": " وَيُذْكَرُ أَنَّ قَوْمًا اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ فَأَقْرَعَ
246
المجلد
العرض
88%
الصفحة
246
(تسللي: 244)