اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ " أَنَّ سَكْرَانًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرُ ".
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ. وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو لَبِيدٍ. وَلَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ. فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ، أَرْجَحُهَا: أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مُتَفَرِّقَاتٍ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا.
قَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرَّضَاعِ تَجُوزُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرَّضَاعِ تَجُوزُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوَابٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَنْصُورٍ، وَمُهَنَّا، وَحَرْبٍ.
وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ هَذَا. وَقَالَ هُوَ حُجَّةٌ فِي شَهَادَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَجَازَ شَهَادَتَهَا وَهِيَ أَمَةٌ.
وَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ؟ فَقَالَ: هُوَ مَوْضِعٌ لَا يَحْضُرُهُ الرِّجَالُ، وَلَكِنْ إنْ كُنَّ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ أَجْوَدُ.
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الْقَابِلَةِ: أَيُقْبَلُ؟ - قَالَ: كُلَّمَا كَثُرَ كَانَ أَعْجَبَ إلَيْنَا: ثَلَاثٌ، أَوْ أَرْبَعٌ.
وَقَالَ سِنْدِيٌّ: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ فِي الِاسْتِهْلَالِ؟ فَقَالَ: يَجُوزُ، إنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ الرِّجَالُ.
وَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا فِي اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ؟ فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهَا وَحْدَهَا.
وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا.
وَإِنْ كَانَتْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً.
فَسَأَلْت أَحْمَدَ فَقُلْت: هُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: أَنَا لَا أَقُولُ تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَكَيْفَ أَقُولُ يَهُودِيَّةٌ؟ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي الِاسْتِهْلَالِ: هَلْ يُكْتَفَى فِيهِ بِوَاحِدَةٍ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَتَيْنِ؟ وَكَذَلِكَ الْوِلَادَةُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ - شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فِي الْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ، هَلْ تَجُوزُ امْرَأَةٌ أَوْ امْرَأَتَانِ؟ قَالَ: امْرَأَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَلَيْسَتْ الْوَاحِدَةُ مِثْلَ الِاثْنَتَيْنِ.
وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ: أَرْبَعٌ، وَلَكِنْ امْرَأَتَانِ تُقْبَلُ فِي مِثْلِ هَذَا، إذَا كَانَ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَرَاهُ الرِّجَالُ.
71
المجلد
العرض
25%
الصفحة
71
(تسللي: 69)