اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْت. فَعَلِيٌّ إنَّمَا رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى. وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَكَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقَدْ رَوَى سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ - وَسُوَيْدٌ هَذَا: ضَعِيفٌ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: لَوْ صَحَّتْ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ عَنْ عَلِيٍّ لَقُلْنَا بِهِ. وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ خَلَلٌ.
قُلْت: وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيُّ وَالضَّحَّاكِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِشَهَادَةِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ وَامْرَأَتَهُ، فَقَالَ: مَا كُنْت لِأُفَرِّقَ بَيْنَك وَبَيْنَهَا، وَأَنْ تَنَزَّهَ خَيْرٌ لَك، قَالَ: ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: تُحَدِّثُونَ عَنْ ذَلِكَ بِهَذَا عَنْ حَكَّامِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ قَائِدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ الْحَارِثِ الْغَنَوِيِّ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِمَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهِ لَقَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وَإِنَّكُمَا لَابْنَايَ. فَانْقَبَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الْمَرْأَةِ. فَكَتَبَ فِيهِ إلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ اُدْعُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ، فَإِنْ كَانَ لَهَا بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَتْ فَفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ فَخَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، إلَّا أَنْ يَتَنَزَّهَا؛ وَلَوْ فَتَحْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنَّاسِ لَمْ تَشَأْ امْرَأَةٌ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إلَّا فَعَلَتْ ".
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْت زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُجِزْ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ فِي الرَّضَاعِ ".
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَحَجَّاجٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ فِي امْرَأَةٍ شَهِدَتْ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْهُمَا، فَقَالَ: لَا، قَدْ يَشْهَدُ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ".
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَأْخُذُ بِقَوْلِ الْأَوَّلِ.
وَأَمَّا مَالِكٌ: فَإِنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ.
73
المجلد
العرض
26%
الصفحة
73
(تسللي: 71)