اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
الخمس (^١).
وهذا النفل قد قال بعض العلماء: إنه يكون من الخمس، وقال بعضهم: إنه يكون من خُمُس الخمس، لئلا يُفَضَّل بعضُ الغانمين على بعض، والصحيح أنه يجوز من أربعة الأخماس (^٢) وإن كان فيه تفضيل بعضهم على بعض لمصلحة دينية لا هوى النفس، كما فعل النبي - ﷺ - غير مرة. وهذا قول فقهاء الشام (^٣)، وأبي حنيفة، وأحمد وغيرهم (^٤).
وعلى هذا فقد قيل: إنه يُنَفِّل الربع والثلث بشرط وغير شرط، ويُنَفِّل الزيادة على ذلك بالشرط، مثل أن يقول: من دلني على قلعة فله كذا، ومن جاء برأس فله كذا، ونحو ذلك. وقيل: لا يُنَفِّل زيادةً على الثلث، ولا ينفِّلُه
_________
(^١) أخرجه أحمد (١٧٤٦٥)، وأبو داود (٢٧٤٩)، وابن حبان «الإحسان» (٤٨٣٥)، والحاكم: (٢/ ١٣٣)، والبيهقي: (٦/ ٣١٤) وغيرهم من حديث حبيب بن مسلمة - ﵁ -. وقد صححه ابن حبان والحاكم.
وأخرجه الترمذي (١٥٦١)، وابن ماجه (٢٨٥٢)، وابن حبان (٤٨٥٥) من حديث عُبادة بن الصامت - ﵁ -. قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وابن الملقن في «البدر المنير»: (٧/ ٣٣١).
(^٢) الأصل: «الأربعة أخماس».
(^٣) (ي، ز): «فقهاء الثغر». وهم فقهاء الشام، لأن كثيرًا من الثغور كانت هناك. انظر «مجموع الفتاوى»: (١٣/ ١٧٨) و(٢٧/ ٥١ - ٥٣، ٢٤٩).
(^٤) انظر «المغني»: (١٣/ ٦٠ - ٦١).
49
المجلد
العرض
43%
الصفحة
49
(تسللي: 107)